مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد
- توفي المؤلف
- 1349 هـ
- الطبعات
- ركائز للنشر والتوزيع
مختصر خوقير في فقه الإمام أحمد (ويُعرف بـ«مختصر في فقه الإمام أحمد بن حنبل») هو متن فقهي موجز في الفقه الحنبلي، أملاه الشيخ أبو بكر بن محمد عارف خوقير المكي (1284–1349 هـ / 1867–1930 م) ليكون مقدمة للمبتدئ وتذكرة للمنتهي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل .
التدوين والتأليف
صُنّف الكتاب بطريق الإملاء؛ حيث أملاه خوقير على أحد تلاميذه، وهو الشيخ محمد بن حمد بن راشد، الذي شارك في تحريره ونشره . وافتتح المؤلف المتن ببيان غايته، موضحًا أنها: «مقدمة في الفقه يحتاج إليها المبتدي، ولا يستغني عنها المنتهي، على مذهب الإمام المبجل والحبر المفضل أحمد بن محمد بن حنبل» .
المنهج والمصادر
وقع خلاف بين الدارسين حول أصل مادة المختصر ومصادره:
- ذكر محققه عبد السلام الشويعر أن الكتاب بُني على متن «منتهى الإرادات» لـابن النجار الفتوحي باختصاره وتسهيل ألفاظه الصعبة بالاستعانة بشرح منصور بن يونس البهوتي، مع إضافة مسائل من كتاب «الإقناع» لـموسى الحجاوي .
- تعقّب الشيخ أحمد القعيمي هذا القول ورأى عدم صحته؛ مستدلًا بأن الكتاب مستقل في جملة من أبوابه وفصوله، وأن كثيرًا من مسائله وأبوابه منقول بألفاظه التامة من متن «زاد المستقنع» (كفصل تكفين الميت والصلاة عليه، وباب زكاة الفطر، وباب ما يفسد الصوم، وما يكره ويستحب، وكتاب الحج تقريبًا، ومن أول كتاب القضاء إلى نهاية الإقرار)، كما استمد بعض أبوابه من متن «دليل الطالب» لـمرعي الكرمي (كنواقض الوضوء، وبعض المسح على الخفين والتيمم) .
وقد أجرى الشيخ محمد الفوزان مقارنة بينه وبين متن «أخصر المختصرات» لـابن بلبان؛ وخلُص إلى أن مسائل «أخصر المختصرات» أكثر، وأنه مخدوم بالشروح بخلاف مختصر خوقير الذي لم يُحرَّر له شرح مكتوب، ورجّح خوقير من حيث جودة العبارة والترتيب، في حين قرر القعيمي أن «أخصر المختصرات» مقدم عليه لرسوخه واعتماده وتوفر شروحه وحواشيه عبر القرون، مع الإشارة إلى أهمية المختصرين كمتنين من أوجز متون المذهب .
مكانته وطباعته
عُدّ مختصر خوقير من أواخر المتون الفقهية المؤلَّفة في المذهب الحنبلي؛ إذ ذكر الشيخ بكر أبو زيد أنه لم يقف على متون أُلفت في المذهب بعد المتون المعتمدة المتأخرة إلا على هذا المختصر ومختصر ابن بليهد (المتوفى 1359 هـ) .
طُبع الكتاب للمرة الأولى سنة 1349 هـ في مطبعة إدارة الطباعة المنيرية بالقاهرة، في نحو أربعين صفحة، على نفقة محرره الشيخ محمد بن حمد بن راشد في السنة نفسها التي توفي فيها المؤلف . ونظرًا لطباعة عدد يسير من النسخ آنذاك، بقي الكتاب قليل الانتشار حتى أُعيد تحقيقه ونشره بعناية الدكتور عبد السلام بن محمد الشويعر .
تم تحديث الإجابة