مختصر التبيين لهجاء التنزيل

توفي المؤلف
496 هـ
الطبعات
مجمع الملك فهد

مختصر التبيين لهجاء التنزيل هو مصنَّف في رسم المصاحف العثمانية وهجائها، وضعه المقرئ الأندلسي أبو داود سليمان بن نجاح (ت 496 هـ / 1103 م) ، اختصر فيه كتابه الكبير «التبيين لهجاء التنزيل» .

باعث التأليف والتسمية

صنّف أبو داود هذا المختصر استجابةً لسؤال جماعة من طلبة العلم والعلماء من بلدان شتى رغبوا في أن يُجرّد لهم من كتابه الموسَّع «التبيين» ما يختص بهجاء المصاحف ورسمها دون المباحث الأخرى، حرصاً على اتّباع رسم المصاحف العثمانية واقتفاء أثر الصحابة . وقد أشار المؤلف إليه في مواضع عدة بلفظ «المختصر» أو «كتابنا المختصر في الهجاء» ، واشتهر عند العلماء ونُسّاخ المصاحف باسم «التنزيل» ، كما قُيّد في فهارس المخطوطات بعناوين متقاربة، منها: «مختصر كتاب التبيين لهجاء مصحف أمير المؤمنين عثمان بن عفان» و«التنزيل في هجاء المصاحف ورسمها» . وقد قرأه على مؤلفه تلميذه إبراهيم بن سهل العبدري سنة 469 هـ وسمعه منه .

المنهج والمحتوى

بنى أبو داود كتابه على ترتيب سور القرآن الكريم، مبتدئاً بسورة الفاتحة ثم سورة البقرة حتى ختم بسورة الناس . ويتّبع في عرضه الاقتصار على رؤوس الآي ثم استقصاء ما يتعلق بكل موضع من ظواهر الرسم العثماني كالحذف والإثبات والهمز والإبدال والوصل والفصل ، مع إيراد علل الرسم وأصول الضبط بإيجاز . وحفظ الكتاب نقولاً وروايات لأئمة متقدمين لم تصل مصنفاتهم، مثل: نافع بن أبي نعيم المدني، وأبي عبيد القاسم بن سلام، وحكم بن عمران الناقط، وعطاء بن يزيد الخراساني، ونصير بن يوسف النحوي، ومحمد بن عيسى الأصبهاني .

المكانة والأثر

يُعدّ الكتاب من المراجع المعتمدة في رسم المصاحف وضبطها؛ إذ حظي باهتمام كُتّاب المصاحف ونُسّاخها في الشرق والغرب، وجرى العمل عند كثير منهم على ترجيح اختيارات أبي داود واختيارات شيخه أبي عمرو الداني، مع تقديم مذهب أبي داود عند الاختلاف بينهما . واحتذى طريقته ومنهجه مصنفون لاحقون، منهم أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد الجريني في «جامع الكلام في رسم مصحف الإمام»، ومحمد غوث الأركاني في «نثر المرجان في رسم نظم القرآن»، ومحمد بن أبي سعيد بن عمارة البينوني .

الطبعات

حُقّق الكتاب وصدر مطبوعاً عن مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة في خمسة مجلدات، بتحقيق أحمد معمر شرشال .

تم تحديث الإجابة