محب الدين الخطيب
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
محب الدين الخطيب: لمحات من حياته وقبسات من أفكاره هي رسالة ودراسة تراجمية كتبها الشيخ ممدوح فخري، المدرس بكلية الدعوة وأصول الدين، عقب وفاة الكاتب والمفكر الإسلامي محب الدين الخطيب، لتقديم لمحات من سيرته وأبرز معالم فكره ومنهجه .
سياق التأليف
أمضى المؤلف فترة دراسته في جامع الأزهر على صلة وثيقة بمحب الدين الخطيب؛ حيث زاره في مكتبته بشارع الفتح في جزيرة الروضة بـالقاهرة وكرر زيارته له في أواخر عمره، متلقيًا من توجيهاته ومصطحبًا معه عددًا من الشباب للتعرف عليه، في وقت كان يعيش فيه الخطيب عزلة بعد أن تقدمت به السن وتجاوز الثمانين . وجاء تأليف الرسالة وفاءً لعهده عقب انتشار نعيه في الصحف .
محتوى الكتاب ومحاوره
قسّم المؤلف مادته إلى شطرين رئيسيين:
الشطر الأول: لمحات من السيرة والنشاط
استعرض المؤلف في الشطر الأول المحطات البارزة في حياة محب الدين الخطيب، بدءًا من ولادته بـدمشق عام 1305 هـ لأسرة هاشمية، ودراسته بدمشق وبيروت، وتأثره بشيخه طاهر الجزائري، ثم دراسته في إسطنبول بكلية الحقوق والآداب وتأسيسه جمعية النهضة العربية . وتطرق إلى مشاركته في الثورة العربية الكبرى وتحرير جريدة القبلة، ثم مغادرته دمشق متخفيًا بعد دخول القوات الفرنسية حتى استقراره في مصر .
كما وثّق تأسيسه المطبعة السلفية ومجلتي «الزهراء» و«الفتح» التي استمرت نحو 25 عامًا، ومشاركته مع أحمد تيمور ومحمد الخضر حسين في تأسيس جمعية الشبان المسلمين، وتوليه رئاسة تحرير مجلة الأزهر بين عامي 1952 و1958م قبل استقالته منها . ورصد المؤلف شغفه بجمع الكتب حتى بلغت مكتبته الخاصة ما يزيد على عشرين ألف كتاب أوقفها على أهل العلم من ذريته، مستعرضًا أبرز مؤلفاته وتحقيقاته .
الشطر الثاني: المعالم الفكرية والاتجاهات
ركز المؤلف في الشطر الثاني على الركائز الفكرية لدعوة الخطيب، وحصرها في عدة قضايا :
- الدعوة السلفية: تبنيه المنهج السلفي في العقيدة والعبادة، وهو اتجاه نشأ لديه بقراءة كتب ابن تيمية في شبابه في المكتبة الظاهرية بتوجيه شيخه طاهر الجزائري .
- مناهضة الفرق الباطنية: بيّن المؤلف تصدي الخطيب لفرق الباطنية والرافضة، ونقده نشاط دار التقريب في القاهرة، وما كتبه في رسالته «الخطوط العريضة للديانة الاثني عشرية» استجابة لطلب علماء من الأزهر .
- تنقية التاريخ الإسلامي: دعوته إلى دراسة التاريخ الإسلامي وفق منهج المحدثين بنقد الأسانيد، واهتمامه بإبراز أمجاد الإسلام، وهو الدافع الذي حمله على تشجيع الشاعر أحمد محرم لنظم ملحمته «مجد الإسلام» (الإلياذة الإسلامية) بعد أن عرض الفكرة سابقًا على أحمد شوقي .
- امتزاج العروبة بالإسلام: تأكيده أن العروبة وعاء للإسلام لا تنفصل عنه، مع رفضه للقومية العلمانية المجردة عن الدين، ودعوته إلى نوع من الحكم الذاتي للأقطار تحت مظلة الرابطة الإسلامية والخلافة .
خاتمة الرسالة
اختتم الكاتب عمله بتوجيه نداء إلى نجل المترجَم له قصي الخطيب، وإلى الشيخ عبد العزيز بن باز والوجيه محمد نصيف، لحثهم على جمع المقالات المنشورة لمحب الدين الخطيب في المجلات -لا سيما «الزهراء» و«الفتح» و«الأزهر»- وطباعة مذكراته لحفظ تراثه ونشره .
تم تحديث الإجابة