محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه

توفي المؤلف
1373 هـ
الطبعات
إدارة الثقافة والنشر بالجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

«محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه» هو كتاب تاريخي عقدي ألّفه العالم والداعية الهندي مسعود الندوي (المتوفى سنة 1373 هـ / 1954 م) باللغة الأردية للدفاع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتفنيد الشبهات والاتهامات الموجهة إليها والتحقيق في تاريخها ودولتها .

سياق التأليف وباعثه

تعود بداية فكرة الكتاب إلى سنة 1935 م، حين اتفق طالبان من دار العلوم التابعة لـندوة العلماء بـالهند على كتابة تاريخ حركة التجديد والإمامة التي قادها أحمد بن عرفان الشهيد وإسماعيل بن عبد الغني الدهلوي؛ فاختص أحدهما وهو أبو الحسن الندوي بسيرة أحمد الشهيد، في حين اتجه مسعود الندوي إلى متابعة أحداث ما بعد معركة بالاكوت . وأثناء بحثه، صادف مقالات وكتابات تنسب الحركة الهندية إلى «الحركة الوهابية» النجدية وتوجه اتهامات وافتراءات إلى دعوة محمد بن عبد الوهاب، فنشر مقالات أولية في مجلتي «الضياء» و«الهلال» في بتنة، ثم قرر إفراد مجلد كامل لسيرة الشيخ ودعوته لتصحيح هذه المفاهيم، على أن يجعل المجلد الثاني لتاريخ حركة التجديد في الهند .

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف في تصنيفه على دراسة استقرائية واسعة، مستندًا إلى أكثر من سبعين كتابًا بمختلف اللغات، متضمنة مؤلفات محمد بن عبد الوهاب والكتب المؤيدة لدعوته والمعارضة لها على السواء . كما رجع إلى كتابات الرحالة والمؤرخين الأوروبيين وشهود العيان من المسلمين وغيرهم، ليناقش القضايا التاريخية والعقدية بحيادية وتجرد، متبعًا منهج التحقيق والمقابلة للرد على مطاعن الخصوم وإبراز الجوانب السياسية والعقائدية للحركة وتاريخ الدولة السعودية الأولى .

الترجمة والنشر

صدر الكتاب في أصله باللغة الأردية، ثم قام عبد العليم بن عبد العظيم البستوي بنقله إلى اللغة العربية وأضاف إليه حواشي تعليقية وإيضاحية، وعرض الترجمة على أستاذه محمد تقي الدين الهلالي الذي راجعها وقرظها في صفر سنة 1394 هـ .

نُشرت الطبعة الأولى من الترجمة العربية سنة 1397 هـ (1977 م)، ثم أعادت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية نشرها سنة 1404 هـ (1984 م) بعد إحالتها إلى الشيخين إسماعيل الأنصاري وعبد العزيز الرومي لمراجعتها وتصويب بعض الملاحظات الطباعية، وصدرت بتقديم لمدير الجامعة آنذاك عبد الله بن عبد المحسن التركي .

القيمة العلمية والأثر

حاز الكتاب تقدير عدد من الباحثين والعلماء؛ إذ وصفه محمد تقي الدين الهلالي بأنه عمل جامع استخلص زبدة تاريخ الدعوة ومسائلها العقدية باختصار وتحقيق برهن على إنصاف المؤرخ . واعتبره محمد منظور النعماني مرجعًا تأسيسيًا كونه من أوائل المصنفات التي عرّفت بحقيقة دعوة محمد بن عبد الوهاب بلغة شبه القارة الهندية بأسلوب تاريخي وموضوعي .

تم تحديث الإجابة