محمد ﷺ

توفي المؤلف
1369 هـ
الطبعات
محمد ﷺ

محمد ﷺ (ويُعرف أيضًا باسم محمد رسول الله ﷺ) هو كتاب في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، صنّفه الأديب والمؤرخ المصري محمد رضا (ت. 1369 هـ / 1950 م) ليكون مرجعًا جامعًا وميسرًا لطلاب التاريخ الإسلامي وعموم القراء .

دوافع التأليف والغرض منه

بيّن المؤلف في مقدمته أنه قصد تقديم كتاب وافٍ يستوعب أحداث السيرة النبوية بأسلوب علمي منسق، بعدما رأى أن كثيرًا من مصنفات السيرة القديمة تقع بين التطويل الممل أو الاختصار المخل، فضلًا عما يعتري بعضها من الاضطراب في ترتيب الوقائع وغياب الفهارس التحليلية التي تيسر على الباحث الوصول إلى غايته . وسعى من خلاله إلى جمع شتات الروايات التاريخية، وشرح غامضها، وتحقيق الاختلافات الواردة فيها، وإثبات التواريخ الدقيقة للحوادث .

المنهج والمصادر

اعتمد محمد رضا في تصنيف كتابه على أمهات كتب السير والتواريخ، وتفاسير القرآن الكريم، وكتب الحديث النبوي المعتمدة، ومصنفات تراجم الصحابة، ومعاجم اللغة . واطلع كذلك على كتابات المستشرقين في السيرة النبوية؛ فاستشهد بآراء المنصفين منهم في موضع الدفاع والبيان، وتصدى لما أورده المشككون والمبشرون من اعتراضات وشبهات بالرد والتمحيص المستند إلى المصادر الإسلامية الأصيلة .

ورفض المؤلف المنهج الذي عمد إليه بعض كتاب العصر الحديث في إخضاع شخصية النبي ﷺ للتحليل النفسي المجرد بوصفه شخصًا عاديًا، مؤكدًا كماله البشري واصطفاءه بالنبوة والوحي والمعجزات الخارقة . وعُني الكتاب بالتحقيق الجغرافي للأماكن وتراجم الأعلام، وزُوّد بفهارس عامة للموضوعات وفهارس خاصة بأسماء الرجال، والنساء، والقبائل، والبلدان .

محتوى الكتاب

يتتبع الكتاب مجريات السيرة النبوية تسلسليًا؛ حيث استهله ببيان نسب النبي ﷺ ومناقب آبائه وأجداده وأحوال العرب قبل الإسلام . ثم تناول مولده الشريف، ونشأته، وبعثته، ومراحل الدعوة في مكة وما لاقاه المسلمون من إيذاء، وهجرة الحبشة، وصولًا إلى الهجرة إلى المدينة المنورة وبناء الدولة الإسلامية. وفصّل القول في غزواته ﷺ وسراياه، ورسائله إلى الملوك والأمراء، ووفود القبائل، وأحكام الشريعة، وختم بمرضه ووفاته وشمائله الشريفة.

الطبع والتلقي

تولى نشر الكتاب في طبعته الأولى الأخوان عبد العزيز أفندي الحلبي ومحمد أفندي الحلبي في مصر . وقد حظي الكتاب بعد صدوره بقبول واستحسان واسعين بين أوساط العلماء والأدباء والعامة، وكان دافعًا للمؤلف لمواصلة مشروعه في التأريخ لرجالات الصدر الأول من خلال تصنيف كتبه اللاحقة في سير الخلفاء الراشدين .

تم تحديث الإجابة