مفرج الكروب في أخبار بني أيوب
- توفي المؤلف
- 697 هـ
- الطبعات
- دار الكتب والوثائق القومية - المطبعة الأميرية
مفرّج الكروب في أخبار بني أيّوب هو مصنَّف تاريخي مفصَّل وضعه المؤرخ والفقيه جمال الدين بن واصل (604–697 هـ / 1208–1298 م)، ليكون سجلاً شاملاً لأخبار ملوك الدولة الأيوبية وسيرهم ومناقبهم، وحوادث بلاد الشام ومصر والشرق الأدنى الإسلامي في القرنين السادس والسابع الهجريين .
التأليف والموضوع
ألّف ابن واصل الكتاب خدمةً لخزانة صاحب حماة الملك المنصور الثاني سيف الدين محمد بن المظفر (توفي 683 هـ)، وأثنى في مقدمته على محاسن الأيوبيين ومناقبهم وفتحهم القدس وإنهائهم الحكم الفاطمي في مصر . ويتناول الكتاب تاريخ الدولة الأيوبية منذ نشأتها وأصول بني أيوب وتوسّع سلطانهم وأدوار صلاح الدين الأيوبي وأولاده والملك العادل وأبنائه حتى احتضار دولتهم وقيام دولة المماليك وانتقال الخلافة العباسية إلى القاهرة ، مستعرضاً الصراعات الداخلية بين الأمراء، والحملات الصليبية بما فيها حملة لويس التاسع، وتداعيات غزوات التتار وسقوط بغداد سنة 656 هـ حتى ينتهي بحوادث سنة 659 هـ .
المنهج والمصادر
قسّم ابن واصل مادته التاريخية وفق توالي السنين؛ وتنوّعت مصادره باختلاف المراحل الزمنية:
- الفترة المتقدمة (حتى سنة 628 هـ): اعتمد على مصنّفات المؤرخين السابقين والمعاصرين لصدر الدولة؛ وفي مقدمتها الكامل في التاريخ لـعز الدين ابن الأثير، وكتابات العماد الكاتب الأصفهاني، ورسائل القاضي الفاضل ومياوماته، وسيرة بهاء الدين بن شداد، و«التاريخ المظفري» لابن أبي الدم، وذيل ابن القادسي على كتاب «المنتظم» لـابن الجوزي .
- الفترة المتأخرة والمعاصرة (من سنة 629 هـ): اعتمد على مشاهداته الشخصية، ومسموعاته من الثقات، وتجاربه الذاتية بحكم اتصاله الوثيق بسلاطين البيت الأيوبي وأمرائه ورجال دولتهم في مصر والشام، ومشاركته في بعض السفارات الرسمية .
ولم يقتصر منهج ابن واصل على النقل المجرّد، بل كان يختصر أحياناً ويقارن بين أقوال المؤرخين، ويصحّح الروايات أو يعلّق عليها بادئاً استدراكاته بلفظ «قلت»، فضلاً عن تضمينه نصوصاً ووثائق سياسية ومراسلات ديوانية وعقود زواج نادرة ضاعت أصولها .
المكانة والأثر
يُعدّ الكتاب أوفى مرجع تاريخي مستقل خُصص للدولة الأيوبية ؛ وقد وصفه المستشرق كلود كاهن بأنه يشكّل مع كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان لـسبط ابن الجوزي المرجعَين الأساسيين اللذين نقل عنهما كل من أرّخ للدولة الأيوبية من المتأخرين . واعتمدت عليه مصنفات القرون اللاحقة كـأبي الفداء، والذهبي، والمقريزي، وابن تغري بردي، وبيبرس المنصوري، واليونيني، وبدر الدين العيني . كما اختصره قرطاي العزي الخزنداري في كتاب مخطوط محفوظ في غوتا، ووضع له علي بن عبد الرحيم ذيلاً بعنوان «إكمال مفرج الكروب في أخبار بني أيوب» .
المخطوطات والتحقيق
وصل الكتاب عبر أربع مخطوطات رئيسية موزعة بين الخزائن العالمية:
- نسخة مكتبة جامعة كامبريدج (رقم 1079): تضم الجزء الأول حتى حوادث سنة 616 هـ .
- نسخة مكتبة ملا جلبي في إسطنبول (رقم 119): تبدأ بعد وفاة صلاح الدين سنة 589 هـ وتنتهي بحوادث سنة 635 هـ، وتُعد أقدم النسخ وأدقها .
- نسخة المكتبة الوطنية بباريس (رقم 1703): تبدأ بحوادث سنة 635 هـ وتنتهي بسنة 659 هـ .
- نسخة المكتبة الوطنية بباريس (رقم 1702): نسخة متأخرة تشتمل على متن الكتاب كاملاً مع وجود اضطراب وخروم في أوراقها .
وحُقّق الكتاب ونُشر في القاهرة؛ حيث أخرج الدكتور جمال الدين الشيال الأجزاء الثلاثة الأولى التي غطت الأحداث حتى سنة 615 هـ ، ثم تولى الدكتور حسنين محمد ربيع إكمال تحقيق الأجزاء التالية (منها الجزء الرابع من 615 إلى 628 هـ، والخامس من 629 إلى 645 هـ) بمركز تحقيق التراث ومراجعة وتقديم الدكتور سعيد عبد الفتاح عاشور .
تم تحديث الإجابة