مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر

توفي المؤلف
1393 هـ
الطبعات
ط عطاءات العلم · ط مكتبة العلوم والحكم

مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر كتاب في أصول الفقه، ألّفه الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي (ت 1393 هـ / 1973 م)، شرحاً وتوضيحاً لكتاب «روضة الناظر وجنة المناظر» لـابن قدامة المقدسي .

سياق التأليف والجمع

بدأ تأليف الكتاب عندما افتُتحت الكليات في الرياض سنة 1374 هـ وافتُتحت كلية الشريعة، فقُرِّر كتاب «روضة الناظر» في مادة أصول الفقه لما يتميز به من السعة والعناية بقواعد مذهب الإمام أحمد بن حنبل وبيان أصول بقية المذاهب الفقهية في مسائل الخلاف . ونظراً لصعوبة أسلوب المتن وتفريعاته على الطلاب المبتدئين، تولى الشنقيطي تدريس المادة وأملى تعليقاتٍ وإيضاحاتٍ لتحرير مسائله وحل إشكالاته، وتداولها طلاب الكلية في مذكرات خطية على مدى عدة دفعات .

وعندما افتُتحت الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1380 هـ، انتقل الشنقيطي للتدريس فيها واستمر في تدريس الكتاب نفسه . وكانت أوراق المذكرة متفرقة بين أيدي الطلاب، فقام تلميذه عطية محمد سالم بجمع أجزائها والعناية بها ومراجعتها وتصحيحها على المؤلف، ثم أُعدت للنشر بطلب من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وانتهى كاتب مقدمتها من إعدادها في جمادى الأولى سنة 1391 هـ .

نطاق الكتاب ومنهجه

تناولت المذكرة مباحث كتاب «روضة الناظر» كاملة، باستثناء المقدمة المنطقية التي افتتح بها ابن قدامة كتابه؛ والتي شملت مباحث الحد والبرهان وأنواع الدلالة وأقسام القضايا واصطلاحات المتكلمين؛ إذ لم يتعرض لها الشنقيطي في المذكرة لكونه أفرد مباحث المنطق برسالة مستقلة أوسع وأسهل جعلها مقدمة لكتابه «آداب البحث والمناظرة» .

ابتدأ الشنقيطي مذكرته ببيان «حقيقة الحكم وأقسامه» وتقسيمه إلى عقلي وعادي وشرعي، ثم شرع في تفصيل الأحكام التكليفية والوضعية وبقية أبواب الأصول . وتميز منهجه في المذكرة بـ:

  • التحرير والاستدراك: لم يقتصر الشنقيطي على فك عبارات ابن قدامة، بل عُرف بكثرة تعقباته واستدراكاته عليه في التعريفات والتقسيمات الأصولية، كاستدراكه على تقسيم ابن قدامة لمسألة «ما لا يتم الواجب إلا به» وإعادة تحرير أقسامها وضوابطها .
  • الجمع والتأصيل المذهبي: تأثر كتاب «روضة الناظر» بأصول الشافعية من خلال كتاب «المستصفى» لـأبي حامد الغزالي، بينما استند الشنقيطي في مذكرته وتوجيهاته إلى منظومة «مراقي السعود» في أصول المالكية؛ مما أضفى على المذكرة بعداً مقارناً يجمع بين تحريرات المذاهب الحنبلية والشافعية والمالكية، إلى جانب إيراد آراء الحنفية في مواطن الخلاف .
  • الاستدلال والتجريد: تخليص المباحث العقلية والترجيحات الأصولية من تعقيدات الفلسفة، وبناؤها على نصوص الكتاب والسنة ودلالات اللسان العربي .

الطبعات

طُبع الكتاب طبعات متعددة، منها:

  • طبعة المكتبة السلفية في المدينة المنورة في مجلد واحد .
  • طبعة دار اليقين بتحقيق أبي حفص سامي العربي .
  • طبعة دار عطاءات العلم ودار ابن حزم بإشراف الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، ضمن مشروع «آثار الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي» .

تم تحديث الإجابة