مصباح الأريب في تقريب الرواة الذين ليسوا في تقريب التهذيب

توفي المؤلف
-
الطبعات
مكتبة صنعاء الأثرية

مصباح الأريب في تقريب الرواة الذين ليسوا في تقريب التهذيب هو معجم في تراجم رواة الحديث النبوي، جمعه الباحث اليمني أبو عبد الله محمد بن أحمد المصنعي العنسي الزبيدي، واستوعب فيه تراجم الرواة الذين لم يذكرهم الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه تقريب التهذيب .

موضوع الكتاب ومادته

يختص الكتاب بجمع رواة الحديث الذين خرجوا عن نطاق كتاب تقريب التهذيب من بطون كتب التراجم والرجال المعتمدة، ولا سيما من الرواة المتقدمين ممن توفوا قبل سنة خمسمائة للهجرة غالبًا . وقد بلغ عدد الرواة المترجمين في هذا المصنف أكثر من ثلاثين ألف راوٍ، مع إيراد ما أُثر فيهم من أقوال أئمة الحديث جرحًا وتعديلًا .

المنهج والمصادر

سار المصنعي في تصنيفه وفق القواعد الآتية:

  • استخراج التراجم التي لم ترد في تقريب التهذيب ونقل نصوص العلماء المتقدمين في الجرح والتعديل على كل راوٍ .
  • تقييد أحوال الرواة المسكوت عنهم؛ فإن قيل في الراوي «مجهول» ولم يروِ عنه إلا واحد نُقل ذلك، وإن روى عنه اثنان أو ثلاثة دون وقوف على تعديل أو تجريح أثبت المؤلف «روى عنه اثنان أو ثلاثة»، وإن روى عنه أكثر من ثلاثة قال «روى عنه جماعة»، وإن لم يروِ عنه إلا واحد وسكت عنه الأئمة تُركت الترجمة دون حكم .
  • عزو كل ترجمة إلى مصدرها في كتب الرجال بذكر رموز خاصة، متبوعة برقم الترجمة أو برقم المجلد والصفحة .

اعتمد المؤلف على طائفة واسعة من مصادر الجرح والتعديل والتواريخ وكتب السؤالات، منها: تاريخ دمشق لابن عساكر، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ولسان الميزان لابن حجر، والتاريخ الكبير للبخاري، وسير أعلام النبلاء للذهبي، والثقات لابن حبان، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، فضلًا عن كتب تواريخ البلدان مثل تاريخ الرقة، وتاريخي الغرباء والمصريين لابن يونس، وتاريخ جرجان للسهمي .

الأجزاء والطباعة

فرغ المصنعي من مقدمة أصل الكتاب في دار الحديث بدماج في ذي القعدة سنة 1420 هـ . وصدرت الطبعة الأولى من الكتاب في ثلاثة مجلدات مرتبة على حروف المعجم سنة 1426 هـ / 2005 م، باشتراك بين مكتبة صنعاء الأثرية باليمن والفاروق الحديثة للطباعة والنشر بالقاهرة .

ولما كان فصل الكنى والألقاب مع تراجم أخرى قد سقط من الطبعة الأولى، ألحق به المؤلف جزءًا رابعًا مستقلًا أتم مقدمته في دار الحديث بمعبر سنة 1427 هـ، وصدر سنة 1430 هـ / 2009 م بعنوان «تكملة مصباح الأريب في تقريب الرواة الذين ليسوا في تقريب التهذيب: بقية التراجم مع الكنى والألقاب» تداركًا لما فات وإتمامًا للمشروع .

الاستقبال والثناء

حظي الكتاب بتقديم وتقريظ عدد من العلماء المعاصرين في اليمن؛ إذ قرظه محمد بن عبد الوهاب الوصابي في صفر سنة 1425 هـ مثنيًا على ما بذله المؤلف من حشد للرواة وتلخيص لأقوال أئمة الحديث فيهم، كما قدم له محمد بن عبد الله الإمام في رجب سنة 1424 هـ بدار الحديث بمعبر، عادًّا جمعه لأكثر من ثلاثين ألف راوٍ خدمةً لطلاب علم الحديث .

تم تحديث الإجابة