منبر الجمعة أمانة ومسؤولية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
منبر الجمعة أمانة ومسؤولية رسالة موجزة للباحث والخطيب عبد الله بن محمد آل حميد، تتناول آداب خطابة الجمعة، ومسؤولية الخطيب، وتوجيهات إعداد الخطبة وإلقائها، مع التنبيه على أبرز الأخطاء والموضوعات المقترحة للمنبر .
دوافع التأليف وموضوع الكتاب
بنى المؤلف رسالته على خلاصة تجربته وملاحظاته المستفادة من خطابة الجمعة لعدة سنوات في جامع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بمدينة أبها . وبيّن في مقدمته عِظَم شأن منبر الجمعة وهيبته بوصفه مقاماً لتبيين الحلال والحرام وتوجيه فئات المجتمع المتعددة؛ وهو ما يفرض على الخطيب المراقبة الدائمة لكلماته وهيئته، والعناية باختيار الموضوعات ومعالجة مشكلات الواقع .
هيكل الكتاب ومضمونه
قسّم المؤلف الكتاب بعد المقدمة إلى أربعة فصول رئيسة مرتبة بحسب موضوعاتها :
الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر
تناول الصفات والمؤهلات التي ينبغي توافرها في الخطيب لغرس الثقة بينه وبين المصلين، وفصّلها في أربعة عناصر :
- العلم وسعة الاطلاع: بامتلاك حصيلة وافرة من العلم الشرعي، وحفظ القرآن الكريم والأحاديث النبوية الصحيحة، مع الإلمام بالثقافة العامة والأشعار والحِكَم .
- الاستعداد الشخصي والموهبة: ارتكاز الخطابة على الموهبة الفطرية وصقلها بالدُّربة والممارسة المستمرة .
- القدوة الحسنة في التعامل والسلوك: وجوب مطابقة قول الخطيب لفعله؛ لئلا يفقد المصلون ثقتهم به وتنتفي الفائدة من توجيهه .
- المظهر الحسن: العناية بالنظافة الشخصية، والاغتسال، والتطيب، وحسن الهندام يوم الجمعة اقتداءً بالسنة النبوية .
الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة
اشتمل على خمس وقفات منهجية لتجويد الخطبة :
- إعداد الخطبة: أهمية التهيئة المسبقة وترتيب الأفكار وانتقاء العبارات المناسبة .
- وحدة الموضوع: التركيز على فكرة متكاملة واحدة لتجنب تشتيت أذهان السامعين وإملالهم .
- لغة الخطبة وأسلوبها: التزام الفصحى السهلة والتنويع في الأساليب الإنشائية والخبرية لتنشيط الأذهان .
- الحكمة والبعد عن التجريح وإثارة الفتنة: الحذر من التشهير بالعصاة أو التعرض لأشخاص بأعيانهم على المنبر، واعتماد أسلوب التعميم والتلميح النبوي .
- الارتجال والخطبة من ورقة: تفصيل مسألة الإلقاء؛ حيث بَيّن أن الارتجال المتقن يحتاج إلى موهبة وجرأة وتحضير مسبق، وأن القراءة من ورقة بإتقان وحسن أداء خيرٌ من ارتجال مضطرب غير محكم .
الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة
نبّه فيه على مسالك تقع من بعض الخطباء وتُضعف أثر الخطبة، ومنها: الإطالة المخالفة للسنة النبوية في قصر الخطبة، وتقليد مشاهير الخطباء تقليداً يلغي شخصية الخطيب، والتقريع وغلظة القول وتوبيخ المصلين، واللحن النحوي واستعمال اللهجات العامية، إضافة إلى الخوض في الخلافات والتفريعات الفقهية الدقيقة التي محلها قاعات الدرس لا المنابر العامة .
الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة
قسّم المؤلف الاقتراحات إلى قسمين :
- اقتراحات تتصل بالخطيب: أورد ثلاثين توجيهاً عملياً، شملت: براعة الاستهلال، وحسن الختام، وتضمين الشواهد القرآنية والأحاديث وضرب الأمثال، واتزان الحركات فوق المنبر، والجهارة ونبرات الصوت، وتوخي الإخلاص لله .
- اقتراحات تتصل بموضوع الخطبة: اقترح قائمة موسعة تضم أكثر من مئة وسبعة وعشرين موضوعاً، غطت أركان العقيدة، والعبادات، والأخلاق، والآداب، والمعاملات، وشؤون الأسرة، وقضايا المجتمع، وشمائل النبي ﷺ وسيرته .
المنهج والمقصد
اعتمد المؤلف في طرحه على الاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية المخرجة مع الاستشهاد بأبيات من الشعر العربي، مؤكداً في ختام بحثه أن الغاية السامية لخطبة الجمعة هي تأليف القلوب، وتوحيد الصفوف، والتذكير بالحكمة والموعظة الحسنة، وتجنب إثارة الفتن .
تم تحديث الإجابة