من تاريخ النحو العربي

توفي المؤلف
1417 هـ
الطبعات
مكتبة الفلاح

من تاريخ النحو العربي كتابٌ في تاريخ الدرس النحوي ونشأته وتطوّر مدارسه، ألّفه النحوي والباحث السوري سعيد الأفغاني (1327–1417 هـ / 1909–1997 م) .

دواعي التأليف والغاية منه

وضع سعيد الأفغاني هذا الكتاب تلبيةً لحاجة الطلبة والدارسين في شهادة «فقه اللغة العربية» بقسم اللغة العربية في كلية الآداب بـالجامعة اللبنانية في بيروت . وقد استخرج مادّة قسمه الدراسي الأول من كتابه الآخر «في أصول النحو» ليقدّم معالجة لتاريخ النحو والخلاف بين مدارسه .

أقسام الكتاب ومحتواه

يقع الكتاب في نحو 215 صفحة، وينقسم إلى شطرين رئيسين :

  • القسم الأول (الدراسة التاريخية): يبدأ بتوطئة تاريخية تتناول بوادر ظهور اللحن بعد الفتوحات الإسلامية، ونشأة علم النحو وأسبابه، ثم يعرض للمدرستين الأوليين: مدرسة البصرة بطبقاتها، ومدرسة الكوفة، ونشأة الخلاف واحتكاك المدرستين . كما يبحث في الفروق المنهجية بين المذهبين البصري والكوفي من جهتي السماع والقياس، ويضرب نماذج للخلاف كمسألة «سوف»، ويتطرق إلى أثر العصبية في الخلاف وكتب الخلاف النحوي، قبل أن يعرج على المذهب البغدادي والمدرسة الأندلسية .
  • القسم الثاني (كتب ونصوص): وهو ملحق يضم نصوصاً مختارة لنماذج من مصنفات ستة من أئمة النحو، مع التعريف بهم وبكتبهم، وهم :
    1. سيبويه وكتابه «الكتاب» (مع ملحق لترجمته) .
    2. ابن جني وكتاباه «التصريف الملوكي» و«المنصف شرح كتاب التصريف للمازني» .
    3. الزمخشري وكتابه «المفصل في صنعة الإعراب» وشرحه لـابن يعيش .
    4. كمال الدين الأنباري وكتاباه «الإنصاف في مسائل الخلاف» و«لمع الأدلة في أصول النحو» .
    5. ابن مالك ومنظومته «الألفية» وشروحها، وكتابه «شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح» .
    6. ابن هشام الأنصاري وكتاباه «مغني اللبيب عن كتب الأعاريب» و«شرح شذور الذهب» .

ويُختتم الكتاب بمسرد موضوعي للبحوث .

المنهج والرؤية النقدية

انطلق المؤلف في تصنيفه من نقد المبالغة في التقسيم الإقليمي للمذاهب النحوية (بصري، كوفي، بغدادي)، معتبراً أن إطلاق هذا التقسيم أوقع في تساهل منهجي . وبيّن أن حصر البصريين في القياس والكوفيين في السماع يحتاج إلى تصحيح؛ فالبصريون تميزوا بضبط أصول القياس والعناية البالغة به، في حين سجل الكوفيون كل ما سمعوه وراموا القياس عليه دون أن يحكموه كإحكام البصريين، وإن فاقوهم في كمية السماع لا في جودة الضبط . كما ينظر الكتاب إلى علم النحو بوصفه خاضعاً لسنن التطور التدريجي في نشأته ونموه وتكامله .

الطبعات

صدر الكتاب عن دار الفكر في بيروت سنة 1968 م، وأعادت الدار طبعه سنة 1978 م، كما طبعته مكتبة الفلاح في الكويت سنة 1980 م .

تم تحديث الإجابة