من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- من بلاغة القرآن فى التعبير بالغدو والأصال
من بلاغة القرآن في التعبير بالغدو والآصال (المعنون في مقدمته بـ: «من بلاغة القرآن في التعبير بالغدو والآصال والعشي والإبكار») دراسة بلاغية قرآنية أعدها الدكتور محمد محمد عبد العليم دسوقي، تبحث في أسرار النظم القرآني ولطائف التعبير عن طرفي النهار بمفردات ومتقابلات متنوعة ودلالاتها وسياقاتها .
موضوع الكتاب وبواعث تأليفه
ينطلق الكتاب من العناية بتحرير معاني الألفاظ القرآنية في المعاجم وتدبر مواقعها في نسق التنزيل، لدراسة سر تنوع التعبير في القرآن الكريم عن طرف النهار الأول بألفاظ مثل: «الغدو»، و«قبل طلوع الشمس»، و«الإبكار»، و«الإشراق»، وعن طرفه الثاني بألفاظ مثل: «العشي»، و«قبل الغروب»، و«الآصال»، فضلاً عن أسرار تقابل هذه الألفاظ مع أضدادها وروداً بالتعريف والتنكير وبالتقديم والتأخير .
وقد كان الدافع إلى تصنيف هذه الدراسة استجلاء الحكمة من اصطفاء هذين الوقتين بالذكر وانفرادهما بالتسبيح، مع ندرة إفرادهما بدراسة مستقلة تكشف عن أسرار مترادفاتهما ومتقابلاتهما، ولا سيما مع خلو مصنفات متشابه النظم القرآني—مثل كتب الخطيب الإسكافي والدامغاني وابن الزبير الغرناطي—من بسط القول في هذا الموضع بعينه .
هيكل الكتاب ومحتواه
انتظمت الدراسة في مقدمة وثلاثة مباحث رئيسة:
- المبحث الأول: خُصص لبحث مدلولات الألفاظ الواردة في معنى طرفي النهار، وسر تنوعها وتخصيصها بالذكر دون سائر الأوقات ؛ حيث تتبع الباحث فيه معاني الألفاظ لغوياً ودلالياً، ومنها لفظ «العشي» الذي ورد مراداً به آخر النهار في مقابلة أوله تسع مرات في القرآن (قوبل بالإبكار أربع مرات، وبالغدو ثلاث مرات، وبالإشراق مرة، وبالإظهار مرة) ، إضافة إلى تحرير المراد بالأصيل والغداة والبكرة والإبكار والطرفين، وما يُحمل منها على الحقيقة وما يُحمل على المجاز كإطلاقهما على صلاتي الفجر والعصر أو المغرب .
- المبحث الثاني: تناول ما اختص به هذان الوقتان من الأمر بالتسبيح، وبيان ما إذا كان التسبيح محمولاً على ظاهره الاصطلاحي من التنزيه وقول سبحان الله ، أم مستعملاً على وجه المجاز كالصلاة والدعاء .
- المبحث الثالث: استعرض المقامات القرآنية التي ورد فيها التعبير عن طرفي النهار، وتحليل تناغم كل مقام مع ما ناسبه من المتقابلات اللفظية، وما اقترن بها من أحوال التعريف والتنكير والتقديم والتأخير .
المنهج والمصادر
اعتمد المؤلف في دراسته على الجمع بين التحليل المعجمي ودلالات السياق القرآني؛ مستنداً إلى أمهات كتب اللغة كـلسان العرب وأساس البلاغة والمفردات لـالراغب الأصفهاني، ومصنفات التفسير البياني كـالكشاف لـالزمخشري وتفسير الرازي وروح المعاني لـالآلوسي والتحرير والتنوير لـابن عاشور، مع مناقشة آراء المفسرين وترجيح ما يقتضيه نسق الآيات ومقتضى لسان العرب .
تم تحديث الإجابة