من أعلام أهل السنة والجماعة عبد الله بن المبارك
- توفي المؤلف
- 1427 هـ
- الطبعات
- مكتبة الصديق
من أعلام أهل السنة والجماعة: عبد الله بن المبارك هو مصنف للباحث محمد بن مطر الزهراني (ت. 1427 هـ / 2006 م)، خصه لدراسة سيرة الإمام عبد الله بن المبارك وإبراز جهوده العلمية والعملية في نصرة منهج أهل السنة والجماعة والرد على المبتدعة .
الغاية والمنهج
أوضح المؤلف في مقدمة الكتاب أن الدافع إلى تأليفه هو المساهمة في إحياء تراث السلف وتوجيه شباب الصحوة الإسلامية نحو الاقتداء بأعلام أهل السنة والجماعة، مبيناً أنه جعل هذا الكتاب حلقة أولى ضمن سلسلة أطلق عليها اسم «من أعلام أهل السنة والجماعة» .
ولم يقصد المؤلف في خطته مجرد السرد التاريخي للترجمة، بل ركز على إبراز أربعة محاور رئيسية في حياة المترجَم له :
- جهوده في خدمة عقيدة أهل السنة والجماعة وموقفه من الفرق المخالفة.
- منهجه في طلب العلم وتعليمه، وعنايته بعلوم الحديث والإسناد.
- جهاده بالنفس والرباط في الثغور، إلى جانب جهاده بماله وإنفاقه على العلماء والمحتاجين.
- ربط سيرته بواقع الأمة المعاصر، واستخلاص الدروس والعِبر المنهجية والتربوية في ختام الدراسة .
موضوعات الكتاب ومضامينه
تدرج الكتاب في تناول سيرة عبد الله بن المبارك (118–181 هـ) عبر عدة محاور متكاملة؛ فبدأ بتمهيد حول مفهوم منهج أهل السنة والجماعة ووسطيته، ثم أورد بطاقة تعريفية بمولد ابن المبارك وشيوخه وتلاميذه، وثناء العلماء عليه كـأحمد بن حنبل وسفيان بن عيينة والخطيب البغدادي .
ثم أفرد مباحث تفصيلية لجهوده ومواقفه:
- في العقيدة: استعرض المؤلف مواقف ابن المبارك ونصوصه المسندة في تقرير أصول الاعتقاد والرد على الجهمية والمرجئة والخوارج والقدرية والروافض، وإثباته علو الله على عرشه، وتصريحه بأن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن الإيمان قول وعمل يتفاضل، مع تعظيمه لمكانة الصحابة والنهي عن الرواية عمن يسبهم .
- في الجهاد: تناول مرابطته في ثغر طرسوس وقتاله في بلاد الروم ومبارزته للأعداء، مع حرصه الشديد على إخفاء شخصيته ونسبته، ومكاتبته للزهاد كقصيدته المشهورة إلى الفضيل بن عياض التي مطلعها: «يا عابد الحرمين لو أبصرتنا» .
- في العلم والحديث: عرض قواعده في منهج التعلم كتقديم الأدب على العلم، ومراحل التحصيل (النية، ثم الاستماع، ثم الفهم، ثم العمل، ثم الحفظ، ثم النشر)، وتأصيله لعلم الإسناد في قوله: «الإسناد من الدين»، إضافة إلى سرد مؤلفاته كتفسير القرآن والسنن والزهد والرقائق والجهاد وغيرها .
- في الإنفاق والتجارة: بيّن المؤلف فلسفة ابن المبارك في التجارة لصيانة عرضه وعفته، وتكفله بنفقات المحدثين والفقهاء لإعانتهم على بث العلم، وتجهيزه لإخوانه في الحج، وقضائه لديون المحتاجين في الخفاء .
- من غرر كلامه وشعره: أورد نماذج من أشعاره وحكمه في الزهد ومحاسبة النفس ومجانبة أبواب السلاطين، وقصته مع إسماعيل بن علية حين ولي القضاء .
وختم المؤلف الكتاب بفصل عنونه بـ«دروس وعبر»، استخلص فيه ستة توجيهات عملية، منها: عيش العالم لخدمة أمته، والفهم الصحيح للزهد وأنه لا ينافي كسب المال الحلال لصيانة الوجه، وضرورة أن يكون العالم قدوة تجمع بين التعليم والجهاد والإنفاق، والتدرج في مراحل الطلب، والعناية بالنابغين من طلبة العلم وتفريغهم لنشر الميراث النبوي .
تم تحديث الإجابة