من المشكلات اللغوية في القرآن الكريم
- توفي المؤلف
- 1415 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
من المشكلات اللغوية في القرآن الكريم بحثٌ ودراسة لغوية وتفسيرية كتبها الشيخ والباحث المصري عبد الجليل عبده شلبي (ت. 1415 هـ / 1995 م) إبّان عمله مدرّسًا في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ونُشر في مجلتها العلمية .
موضوع الكتاب ومسائله
يتناول البحث بالدراسة والتوجيه نماذج من الآيات القرآنية التي أشكلت على المعربين وتعددت فيها مذاهب النحاة تبعًا لمدارسهم، إضافة إلى تعبيرات بدت في ظاهرها خارجة عن القواعد البلاغية المعهودة والتمس لها المفسرون وجوهًا شتى . وقد اقتصر الكاتب على عرض مسألتين تطبيقيّتين:
-
المسألة النحوية: ناقش فيها مسألة مطابقة المبتدأ والخبر في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ؛ حيث افتتحت باسم الموصول لجماعة الذكور في حين جاءت جملة الخبر مؤنثة بنون النسوة في يَتَرَبَّصْنَ . واستعرض توجيهات أئمة التفسير واللغة؛ كـالطبري الذي رأى أن الخبر متروك صُرف إلى الواجب على المعتدات، والمبرد الذي قدّر مبتدأً محذوفًا . ورجّح الكاتب ما ذهب إليه الزجاج في كتابه معاني القرآن وإعرابه من أن كلمة «أزواجًا» تتضمن ضميرًا يعود على المبتدأ، والتقدير: «أزواجًا لهم»، فلا يكون الخبر خاليًا من رابط يصله بالمبتدأ .
-
المسألة البلاغية والتركيبية: بحث فيها قضية الإظهار في موضع الإضمار وتكرار لفظ «أهل» في سياق قصة موسى والخضر عليهما السلام في قوله تعالى: حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا . وبيّن أن جملة اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا ليست جوابًا للشرط كما توهمه من عدّها إظهارًا في موضع إضمار، بل هي نعت لـ«قرية»، مما يوجب اشتمالها على رابط يعود على المنعوت، وهو الضمير في «أهلها»، في حين أن جواب الشرط الحقيقي هو قَالَ لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا كشأن سائر مواضع القصة التي يقع فيها الجواب على فعل الخضر أو اعتراض موسى . واستحضر في هذا التوجيه منظومة الأديب صلاح الدين الصفدي التي وجّهها مستشكلًا إلى قاضي القضاة تقي الدين السبكي، معتمدًا جواب السبكي الذي نقله ابنه في عروس الأفراح وأيّده الألوسي في تفسيره .
تم تحديث الإجابة