موسوعات الفقه الإسلامي أو معاجم القوانين الفقهية
- توفي المؤلف
- 1419 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
موسوعات الفقه الإسلامي أو معاجم القوانين الفقهية رسالة وبحث فقهي للشيخ محمد المنتصر الكتاني (ت. 1419 هـ)، يدعو فيه إلى إعادة تدوين الفقه الإسلامي وتقنينه في صيغة موسوعات ومعاجم مرتبة على حروف المعجم لمواجهة القوانين الوضعية وتيسير استنباط الأحكام الشرعية .
موضوع الكتاب وأهدافه
يقرر المؤلف أن تقنين الفقه بمختلف مذاهبه صناعة إسلامية أصيلة أخذها الأجانب عن المسلمين، ويعد أهل الأندلس رواد هذه الصناعة؛ إذ يجعل الإمام ابن حزم الأندلسي الرائد الأول لتقنين الفقه من خلال كتابه «الخصال الجامعة» وشرحه المفقود «الإيصال إلى فهم كتاب الخصال»، ثم مختصره «المحلى» الذي صاغ مسائله البالغة 2308 مسائل في هيئة مواد قانونية مستقلة استكمل جزءها الأخير ابنه الفضل أبو رافع، ويعد ابن جزي الأندلسي الرائد الثاني بوضعه كتاب «القوانين الفقهية» .
ويهدف العمل إلى الدعوة لترتيب مسائل الفقه هجائيًا لتقريبه لغير المختصين ودارسي القانون، ولدحض دعاوى المستشرقين القائلة بتأثر الفقه بقوانين حمورابي أو القوانين الرومانية، وإثبات أصالته من خلال استيعاب فقه الصحابة والتابعين والقرون الأولى .
تجربة مشروع دمشق والمعاجم التطبيقية
يعرض الكتاني تجربته في مشروع موسوعة الفقه الإسلامي بكلية الشريعة في جامعة دمشق إثر انضمامه إلى لجنتها بمرسوم رسمي بعد تأسيسها، وإشرافه فيها على جمع أحاديث البيوع في ثلاثة أجزاء قبل أن تعطل الفتن استكمال المراجعة عقب وفاة زملائه في اللجنة الدكاترة: مصطفى السباعي، ويوسف العشي، وأحمد السمان .
كما يستشهد بنموذج «معجم فقه ابن حزم الظاهري» الذي أعده ضمن المشروع، موضحًا أنه أدرج فيه مصطلحات ومسائل لم تفرد بأبواب قديمة كالإجهاض والتشريح وفضول المال، وأبرز فيه خلاصة مذهب ابن حزم مع ربطها بأرقام مسائل «المحلى»، وهو العمل الذي أثنى عليه رئيس اللجنة الشيخ مصطفى الزرقا، والدكتور جمال الدين عطية في كتابه «تراث الفقه الإسلامي» .
خطة المعاجم المقترحة ونقد الموسوعات المعاصرة
ينتقد المؤلف بعض مشاريع الموسوعات المعاصرة التي صدرت أجزاؤها دون تسمية للفقهاء القائمين بالتحرير، معتبرًا أن جهالة المحرر تسقط الاعتماد الفقهي عليها، ويشير إلى تجارب الموسوعات في مصر ونشرات الكويت الفقهية .
ويقترح في المقابل منهجًا يعتمد على مسارات محددة:
- إفراد معاجم مستقلة لكل إمام من أئمة المذاهب الأربعة (أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد) .
- وضع معاجم لفقه الأئمة الذين لم تدون مذاهبهم، كعمر بن عبد العزيز، والأوزاعي، والليث بن سعد، وعبد الله بن المبارك، وداود الظاهري، ومحمد بن جرير الطبري، وأبي ثور .
- استخراج فقه الصحابة والتابعين والأئمة من أمهات كتب التفسير والحديث والشروح الفقهية الكبرى مثل «مصنف ابن أبي شيبة»، و«فتح الباري»، و«شرح صحيح مسلم» للنووي، و«المجموع»، و«المغني» .
- إعداد معجم هجائي لأحاديث الأحكام وآياتها ليكون مرجعًا استدلاليًا عند ترجيح الآراء .
تم تحديث الإجابة