موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها جذورهم ووسائلهم وأهدافهم قديما وحديثا

توفي المؤلف
1427 هـ
الطبعات
مكتبة الصديق للنشر والتوزيع

موقف أصحاب الأهواء والفرق من السنة النبوية ورواتها جذورهم ووسائلهم وأهدافهم قديما وحديثا هو مصنف للشيخ الدكتور محمد بن مطر الزهراني (ت. 1427 هـ / 2006 م)، يتناول فيه دراسة موقف الفرق المنحرفة والاتجاهات الفكرية من السنة النبوية وحملتها، متتبعاً أصول تلك الشبهات وجذورها التاريخية والعقدية ووسائلها وأهدافها قديماً وحديثاً .

أهداف الكتاب ومنطلقاته

ينطلق الكتاب من تقرير أن أعداء الإسلام لما عجزوا عن النيل من القرآن الكريم مباشرة لجؤوا إلى الطعن في السنة النبوية ورواتها؛ لكون السنة هي المبيّنة والشارحة للقرآن الكريم، امتثالاً لقوله تعالى: وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ، فالقدح فيها أو في حملتها يفضي إلى إبطال العمل بالقرآن وتحريف الشريعة .

ويربط المؤلف بين أصول الفرق ونشأتها الأولى وبين أديان وفلسفات سابقة كاليهودية والنصرانية والمجوسية والصابئة والفلسفات الهندية، مبيناً أن طائفة من رؤساء تلك المذاهب تأثروا بتلك الأصول، مستشهداً بشخصيات تاريخية كـعبد الله بن سبأ، وبشر المريسي، وابن المقفع، والنظام، وسوسن النصراني، والجهم بن صفوان .

تطور الفرق ومواقفها من السنة

يركز الكتاب على تتبع نشأة الفرق في القرون الثلاثة الأولى بوصفها فترة التأسيس والتقعيد ، معتمداً على تصنيف أصول البدع الكبرى المنقول عن السلف مثل يوسف بن أسباط وعبد الله بن المبارك وتلخيصات ابن تيمية، بدءاً من الخوارج، ثم الروافض، والقدرية، والمرجئة، والجهمية، وما تفرع عنها كالباطنية والخرمية والقرامطة .

ويلخص الكتاب مواقف أصحاب الأهواء من السنة النبوية في ثلاثة مسالك رئيسة:

  • رد السنة مطلقاً: وهو مسلك الجهمية والرافضة والباطنية وبعض متكلمي المعتزلة كالنظام وأبي الهذيل العلاف .
  • رد غير المتواتر (أخبار الآحاد): وهو مسلك جمهور المعتزلة، وتبعهم متكلمو الأشاعرة في رده في العقائد دون الأحكام، مع تحكيم العقل وتقديم آرائهم على النصوص .
  • الطعن في رواة السنة: إما بالطعن في عموم الصحابة كما ذهبت الرافضة، وإما بتجريح من اشترك في الفتنة كما فعل الخوارج والمعتزلة .

ويستدل الكتاب بأقوال أئمة الجرح والتعديل في كشف غايات الطاعنين، ومنها قول أبي زرعة الرازي بأن الطعن في الصحابة غايته إبطال الكتاب والسنة بتجريح الشهود، وقول مالك بن أنس إن القادحين أرادوا القدح في النبي ﷺ فلم يتمكنوا فطعنوا في أصحابه .

الربط بين الشبهات القديمة والحديثة

يعقد الكتاب مقارنة بين الطعون القديمة والشبهات المعاصرة التي أثارها المستشرقون والكتاب المتأثرون بهم، مبيناً أن الشبهات الحديثة لا تخرج عن رد السنة بالعقل أو الطعن في رواتها بالهوى، وأن المستشرقين والمبشرين أحيوا تراث الفرق المتقدمة كالمعتزلة والجهمية والباطنية لتحقيق الأهداف ذاتها .

ويحيل المؤلف القارئ إلى مصادر تاريخية متقدمة في الرد على الفرق مثل كتب ابن حزم، والشهرستاني، وعبد القاهر البغدادي، ومصنفات أحمد بن حنبل وابن قتيبة وابن الوزير، إلى جانب الدراسات المعاصرة التي تصدت لمناهج المستشرقين كأعمال مصطفى السباعي ومحمد مصطفى الأعظمي .

تم تحديث الإجابة