موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات
موقف الشوكاني في تفسيره من المناسبات هو بحث تخصصي في علوم القرآن والتفسير، ألّفه الدكتور أحمد بن محمد الشرقاوي (فرغ منه في عنيزة سنة 1423 هـ ونُشر بجامعة الأزهر سنة 1425 هـ / 2004 م)، لدراسة ومناقشة موقف محمد بن علي الشوكاني من علم المناسبات القرآنية في تفسيره «فتح القدير» .
موضوع الكتاب وهدفه
يتناول البحث إشكالية الموقف النظري والعملي للإمام الشوكاني حيال علم المناسبات بين الآيات والسور القرآنية ؛ إذ دعا الشوكاني في مقدمة تفسيره إلى الانصراف عن تتبع المناسبات، معتبرًا أن الخوض فيها ضرب من التكلف وعلم لا فائدة منه وأنه من التكلم بمحض الرأي المنهي عنه، ووجّه نقده لمن اعتنوا به كـبرهان الدين البقاعي . واستند الشوكاني في موقفه إلى نزول القرآن مفرقًا بحسب الحوادث والأسباب المتغايرة، ومباينة ترتيب المصحف لترتيب النزول . هدف المؤلف من دراسته إلى عرض هذه الآراء، والرد عليها ردودًا إجمالية وتفصيلية، ثم إبراز المفارقة بين تقرير الشوكاني النظري وتطبيقه العملي؛ حيث أورد الشوكاني نفسه العديد من وجوه المناسبات في ثنايا تفسيره .
خطة الكتاب ومحتواه
اشتمل الكتاب على تمهيد ومباحث موضوعية وخاتمة:
- التمهيد: تضمّن التعريف بالإمام الشوكاني وتفسيره «فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية»، مع بيان مفهوم علم المناسبات لغةً، وعند الأصوليين والبلغاء، وفي اصطلاح المفسرين .
- المبحث الأول: عرض فيه كلام الشوكاني المنكر للمناسبات في مقدمة تفسيره، وعقّب عليه بردود إجمالية توافقه على النهي عن التكلف ومحض الرأي، وتخالفه في نفي أصل التناسب .
- المبحث الثاني: خُصص للردود التفصيلية على القضايا التي أثارها الشوكاني، ومنها تفنيد دعوى أن علم المناسبات بلا فائدة، مع إيضاح ثمرته في كشف وجه من وجوه إعجاز القرآن وفهم معانيه ومقاصده .
- المبحث التطبيقي: استقصاء المناسبات الواردة في «فتح القدير»، مبيّنًا أنواع الربط والاتساق التي اعتمد عليها الشوكاني؛ مثل الاستئناف البياني، وربط القصة بالقصة، وصلة القصة بما قبلها وما بعدها، وذكر الخاص بعد العام، ودفع الإيهام، والتفصيل بعد الإجمال، والتنظير، ومراعاة السياق ومقاصد السورة .
نتائج البحث
خلصت الدراسة إلى أن إنكار الشوكاني لعلم المناسبات إنما يصح حمله على ما وقع فيه التكلف والتعسف والربط المتباعد، في حين أن الشوكاني في ممارسته التفسيرية لم يستغن عن بيان التناسب واستجلاء الروابط البيانية والموضوعية بين الآيات، مما يجعل تفسيره شاهدًا على حضور هذا العلم وأهميته للمفسر .
تم تحديث الإجابة