موقف الجمهوريين من السنة النبوية

توفي المؤلف
-
الطبعات
مطبوعات رابطة العالم الإسلامي، مجلة دعوة الحق- سلسلة شهرية تصدر مع مطلع كل شهر عربي

موقف الجمهوريين من السنة النبوية هو كتاب للدكتور شوقي بشير المجيد الأستاذ في جامعة أم درمان الإسلامية، صدر في جزء واحد ضمن سلسلة «دعوة الحق» (العدد 71، صفر 1408 هـ / سبتمبر 1987 م) الصادرة عن رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة .

موضوع الكتاب وأهدافه

يتناول الكتاب بالدراسة والنقد آراء حركة «الإخوان الجمهوريين» في السودان وزعيمهم محمود محمد طه تجاه السنة النبوية ومكانتها ومصادر الاستدلال بها . وبيّن المؤلف أن الفكر الجمهوري قام على أصول تلفيقية تجمع بين عقائد الفرق الباطنية، ومذهب وحدة الوجود، وبعض النظريات والفلسفات المعاصرة، وأن هذه الفرقة اعتمدت في استدراج الأتباع على حيل ومناهج مشابهة لأساليب الباطنية في التعامل مع السنة النبوية وتطويعها لمذهبهم؛ ولذا وضع مؤلفه للتحذير من تلك المآخذ ومناقشة آرائهم والرد عليها .

محتوى الكتاب ومسائله

قسّم المؤلف دراسته إلى فصول موضوعية ناقش في كل منها وجهًا من وجوه تعامل الفكر الجمهوري مع السنة النبوية:

  • مفهوم السنة والشريعة: ناقش في الفصل الأول زعم الجمهوريين أن السنة النبوية هي ما يتبعونه هم اليوم، مع مخالفتهم لعلماء الحديث والأصول؛ حيث قصروا مفهوم «السنة» على عمل النبي ﷺ في خاصة نفسه ونبوته، وجعلوا أقواله وإقراراته مجرد «شريعة» ورسالة تنزلت إلى مستوى طاقة الأمة، مما أدى بهم إلى رد السنة التقريرية وأقوال النبي التشريعية .
  • الاعتماد على الروايات الموضوعة والصوفية: بيّن في الفصل الثاني والثالث كثرة اعتماد كتيبات الجمهوريين على الأحاديث الموضوعة التي لا أصل لها لإسناد آرائهم، كما أوردوا أقوالًا من كلام الصوفية على أساس أنها أحاديث نبوية قالها الرسول ﷺ .
  • رد الأحاديث وبتر النصوص: استعرض في الفصلين الرابع والسادس رد الجمهوريين للأحاديث التي لا توافق أغراضهم ومذهبهم بدعوى عدم موافقتها للعقل (مثل أحاديث الإسراء والمعراج)، وميلهم إلى بتر نصوص الأحاديث واقتطاع أجزاء منها لإيهام القارئ بصحة مقالاتهم وإخفاء ما يدحضها .
  • التأويل الباطني للغيبيات: فصّل في الفصل الثامن تأويلهم لظواهر الأحاديث الغيبية، كأحاديث رؤية الله يوم القيامة والصراط والميزان والمعراج، وصرفها إلى تأويلات باطنية توافق فكرة «الإنسان الكامل» والذات المطلقة .
  • القول بمرحلية السنة: أوضح في الفصل التاسع اعتقاد الجمهوريين بمرحلية السنة النبوية؛ إذ يرون أن اتباعها واجب في «مرحلة التقليد» فقط كنقطة انطلاق إلى «سنة الله»، حتى إذا وصل السالك تنتهي عنده مرحلية السنة النبوية ويخرج النبي من بين العبد وربه .
  • تقسيم السنة والتوسع في دعوى البدعة: ذكر في الفصلين العاشر والحادي عشر رفض الجمهوريين العمل بأحاديث كثيرة متعلقة بمظاهر الحياة اليومية والجبلية (كالأكل والشرب واللباس) بحجة أنها «سنة عادة» متغيرة لا «سنة عبادة»، مع توسعهم في مفهوم البدعة ليشمل جزءًا كبيرًا من السنة التقريرية والقولية التي أقرت في العهد النبوي خارج إطار عمل النبي ﷺ في خاصة نفسه .

تم تحديث الإجابة