موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مكتبة الرشد
موقف الإمامين البخاري ومسلم من اشتراط اللقيا والسماع في السند المعنعن بين المتعاصرين دراسة متخصصة في علوم الحديث للمصنّف خالد بن منصور الدريس، تبحث في تحرير مسألة حكم السند المعنعن بين الرواة المتعاصرين واختلاف منهج الإمامين محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج في اشتراط ثبوت اللقاء والسماع للحكم باتصاله أو الاكتفاء بالمعاصرة مع إمكان اللقاء .
أصل الكتاب وموضوعه
أصل الكتاب رسالة علمية نال بها الباحث درجة الماجستير في قسم الثقافة الإسلامية (تخصص التفسير والحديث) بكلية التربية في جامعة الملك سعود . ويتناول البحث قضية دقيقة من قضايا اتصال الأسانيد؛ إذ يدور الخلاف المشهور بين نقاد الحديث حول السند المعنعن بين المتعاصرين: هل يُشترط للحكم باتصاله ثبوت اللقاء والسماع بين التلميذ وشيخه ولو لمرة واحدة كما عُزي للبخاري، أم يكتفى بإمكانية اللقاء وثبوت المعاصرة مع السلامة من التدليس كما قرره مسلم في مقدمة صحيحه .
خطة الكتاب وبنيته
قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة، وأربعة أبواب رئيسة، وخاتمة، وفهارس تفصيلية :
- الباب الأول: تعريف بالإمامين والمسألة؛ ويضم ثلاثة فصول في التعريف بالبخاري ومسلم، وحقيقة الإسناد المعنعن والاختلاف في الاحتجاج به وعلاقته بالتدليس والانقطاع، وتمييز المسألة عن المسائل المشابهة لها .
- الباب الثاني: موقف الإمام البخاري؛ ويشتمل على سبعة فصول تبحث في عنايته بالمسألة ومصنفاته، ووسائل إثبات اللقاء والسماع عنده، ومدى تأثير عدم ثبوت اللقاء في أصل صحة الحديث أو في أعلى درجات الصحة، وما يُحتج به لمذهبه، ومنهجه في نصوصه النقدية، مع ذكر العلماء المؤيدين له والمآخذ الواردة عليه .
- الباب الثالث: موقف الإمام مسلم؛ ويتكون من سبعة فصول تتناول تحرير محل النزاع في مقدمة صحيحه، وتحديد المعنيّ برده، وضوابط الاكتفاء بالمعاصرة، ومناقشة أدلته، ودراسة ما إذا كان أخرج في صحيحه أسانيد تكلم فيها البخاري بعدم ثبوت السماع، مع استعراض مؤيديه والمآخذ عليه .
- الباب الرابع: الموازنة بين الرأيين والترجيح؛ ويضم فصلين في بيان مواطن الاتفاق والاختلاف بين الإمامين، وبيان الرأي الراجح وموجباته .
المنهج والمضمون
اعتمد المؤلف على الاستقراء والتتبع لنصوص الإمام البخاري التطبيقية في مصنفاته المطبوعة كـالتاريخ الكبير لفرز عباراته النقدية واستخلاص معالم منهجه العملي في نقد سماع الرواة . وقابل ذلك بدراسة تقريرات الإمام مسلم النظرية في مقدمة الصحيح وما تيسر من كتاب التمييز، مع مقارنة أسانيد صحيح مسلم بما أعلّه البخاري بعدم ثبوت السماع . وعُني الباحث بجمع آراء الأئمة المتقدمين والمتأخرين الذين حرروا المسألة، مثل ابن رشيد الفهري في كتابه «السنن الأبين»، وصلاح الدين العلائي، وابن رجب الحنبلي، مع مناقشة آراء المعاصرين ممن درسوا المسألة أو طبقوها عمليًا في تخريج الأحاديث ونقدها .
الاستقبال والطباعة
طُبع الكتاب طبعته الأولى في الرياض عن مكتبة الرشد وشركة الرياض للنشر والتوزيع سنة 1417 هـ (وقيل 1416 هـ) في مجلد واحد يقع في نحو 614 صفحة . وحظي الكتاب بعناية باحثي الحديث المعاصرين؛ فاعتُمد مرجعًا موسعًا ومحررًا في جزئيات السند المعنعن ومنهج المتقدمين في إعلال الأحاديث ، في حين ناقشه باحثون آخرون—كالشيخ حاتم العوني في كتابه «إجماع المحدثين»—في مسألة التسليم بصحة نسبة اشتراط العلم باللقاء إلى البخاري ونقاد الحديث المتقدمين، معتبرين أن أصل النسبة يحتاج إلى مراجعة .
تم تحديث الإجابة