موارد الإمام البيهقي في كتابه السنن الكبرى
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية المدينة المنورة
موارد الإمام البيهقي في كتابه السنن الكبرى (مع دراسة نقدية لمنهجه فيها) هو مؤلَّف حديثي نقدي للدكتور نجم عبد الرحمن خلف، خُصِّص لرصد واستقصاء المصادر والمرويات التي اعتمد عليها الإمام أبو بكر البيهقي في مصنفه السنن الكبرى، وتحليل منهجه في التعامل معها .
موضوع الكتاب وأهدافه
جاء الكتاب لبيان طبيعة المصادر التي استقى منها البيهقي مادة سننه وقيمتها العلمية؛ للتحقق من مدى أصالة العمل وتكامله المعرفي واستيعابه للتراث السابق، واستكشاف كيفية توظيفه لتلك المصادر وما إذا كان موقفه منها قائماً على المتابعة أو النقد والتمحيص . ونظراً لكثرة أسانيد «السنن الكبرى» التي تزيد على ثلاثين ألف إسناد وتشابك الموارد الشفوية المسموعة من الشيوخ بالموارد المكتوبة والمحررة، اعتمد الباحث على استقراء ما صرح به البيهقي، مع دراسة خُمس أسانيد الكتاب على الأقل، مما مكنه من كشف ما يقارب ضعف الموارد المصرح بها .
بنية الكتاب ومحتواه
قُسم العمل إلى قسمين رئيسيين :
-
القسم الأول: حصر شامل للموارد وتصنيفها بحسب الفنون والأنواع، وشمل:
- كتب الصحاح؛ مثل صحيحي البخاري ومسلم، وصحيح ابن خزيمة، وصحيح أبي عوانة الإسفراييني، وصحيح أبي بكر الإسماعيلي .
- كتب السنن؛ كسنن ابن جريج، وسعيد بن منصور، وأبي داود السجستاني، والترمذي، والنسائي، والطحاوي، والدارقطني .
- كتب المسانيد؛ كمسند الشافعي (تخريج ابن مطر)، ومسند أحمد بن حنبل، والحميدي، وإسحاق بن راهويه، والمسند الكبير لـيعقوب بن شيبة، والمسند الكبير لـعثمان بن سعيد الدارمي، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند الصفار .
- المصنفات والمعاجم وكتب العلل والأجزاء الحديثية؛ ومنها «الأدب المفرد» للبخاري، و«العلل» لـعلي بن المديني، و«العلل الكبير» للترمذي .
- مصنفات الإمام الشافعي ومصنفات البيهقي نفسه التي أحال عليها ونقل منها؛ مثل «معرفة السنن والآثار»، و«الخلافيات»، و«الأسماء والصفات»، و«الجامع لشعب الإيمان»، و«المدخل إلى السنن الكبرى» .
-
القسم الثاني: دراسة نقدية لمنهج البيهقي في التعامل مع هذه الموارد وطرق تحصيلها والرواية عنها .
منهج البيهقي وأبرز النتائج
أبرزت الدراسة جملة من الخصائص المنهجية لموارد البيهقي، منها:
- اعتماد الإسناد وسيلةً رئيسة للاقتباس؛ حيث ساق البيهقي موارده بطرق مسندة تربطه بأصحاب تلك المصنفات بالسماع غالباً أو بالإجازة والمكاتبة والوجادة .
- تعدد طرق الرواية للكتاب الواحد؛ كاعتماده على ثلاث روايات لسنن أبي داود (رواية ابن داسة وهي عُمدته، ورواية اللؤلؤي، ورواية ابن الأعرابي)، وروايته لمسند الدارمي من خمسة طرق، ولمسند الصفار من ستة طرق .
- اتساع النطاق الزمني للموارد المستخدمة؛ إذ غطت مرحلة تمتد من منتصف القرن الثاني الهجري حتى الربع الأول من القرن الخامس الهجري .
- إسهام كتاب السنن في حفظ أجزاء ونصوص من مؤلفات متقدمة عُدّت في حكم المفقود؛ مثل كتاب «الفرائض» لـزيد بن ثابت .
النشر
نُشرت هذه الدراسة في كتاب مستقل صدر عن مكتبة الرشد بالرياض سنة 1410 هـ في 81 صفحة، كما نُشرت ضمن أبحاث «مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة» .
تم تحديث الإجابة