مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

توفي المؤلف
1440 هـ
الطبعات
مطبعة سفير

مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى رسالة مختصرة كتبها سعيد بن علي بن وهف القحطاني (ت. 1440 هـ / 2018 م)، استعرض فيها نماذج من المواقف الدعوية الحكيمة لعدد من أئمة الإسلام عبر التاريخ بعد انقضاء القرون المفضلة.

التحرير وموضوع الكتاب

حرر المؤلف رسالته ضحى يوم الخميس 25 صفر 1425 هـ. وافتتحها بتمهيد بيّن فيه أن انقراض القرون المفضلة تبعه ظهور البدع والضعف، غير أن حفظ الشريعة مستمر ببعث المجددين وقيام الطائفة المنصورة بأمر الله، ثم خصص الرسالة لبيان نماذج تطبيقية لمسلك الحكمة والشجاعة في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لدى أربعة من أئمة المسلمين عبر العصور.

بنية الكتاب ومحتواه

اشتملت الرسالة بعد المقدمة والتمهيد على أربعة مباحث رئيسة رتبت بحسب الشخصيات:

  • المبحث الأول (مواقف منذر بن سعيد البلوطي): تناول فيه مواقف قاضي قضاة الأندلس منذر بن سعيد البلوطي؛ ومنها إنكاره على الخليفة عبد الرحمن الناصر زخرفة قبة قصر الزهراء بالذهب حتى بكى الخليفة وأمر بنقض السقف، وموعظته له بالقرآن في خطبة الجمعة، وموقفه في صلاة الاستسقاء بالناس وتأثير خشوعه وتوبته في نزول الغيث.
  • المبحث الثاني (مواقف العز بن عبد السلام): عرض مواقف العز بن عبد السلام الملقب بسلطان العلماء في إبطال البدع الشائعة، وفتواه للسلطان بإلزام الأمراء بإنفاق حليهم وأموالهم أولاً لتمويل الجيش قبل فرض الضرائب لقتال التتار، وإنكاره العلني على السلطان الصالح أيوب بيع الخمور في مصر يوم العيد حتى أُبطلت الحانة.
  • المبحث الثالث (مواقف ابن تيمية): استعرض سياق عصر ابن تيمية مع هجمات التتار والصليبيين وانتشار البدع، ثم فصّل خطواته في طلب العلم ونشره، وموقفه الجريء مع قائد التتار قازان ومطالبته بفكاك أسرى المسلمين وأهل الذمة ورفضه الأكل من طعامهم، وحثه على الجهاد ومشاركته في وقعة شقحب، ومناظراته في قصر دمشق حول العقيدة الواسطية، ومناظرته للطائفة البطائحية الرفاعية، ومواقفه الدعوية في إصلاح السجناء في مصر والإسكندرية وقلعة دمشق حتى كتابته بالفحم لما سُحبت منه أدوات الكتابة.
  • المبحث الرابع (مواقف محمد بن عبد الوهاب): وصف واقع المنكرات والقباب في نجد، وتدرج الشيخ في الدعوة بـالعيينة وحريملاء، وبحثه عن نصرة السلطان بهجرته إلى الدرعية ومبايعته للأمير محمد بن سعود عام 1158 هـ، وغرسه للتوحيد بتدريس كتاب التوحيد وتقرير الأصول الثلاثة والقواعد الأربع، ومكاتبته العلماء والأمراء داخل الجزيرة وخارجها، وانتقاله للجهاد بالسيف دفاعاً عن دعوته بعد تكفير خصومه له وإهدار دمه.

المنهج والمصادر

سلك المؤلف مسلكاً استقرائياً يجمع بين سرد الروايات التاريخية واستنباط المعاني والدروس الدعوية المستفادة من كل موقف، مع التركيز على مبدأ الصدع بالحق ومراعاة الحكمة. واعتمد في توثيق أخباره ومناظرات المترجمين على المصادر التاريخية وكتب التراجم، كـ«سير أعلام النبلاء» لـالذهبي، و«البداية والنهاية» لـابن كثير، و«طبقات الشافعية الكبرى» لـالسبكي، و«تاريخ نجد» لـابن غنام، و«عنوان المجد في تاريخ نجد» لـابن بشر، إضافة إلى مجموع مؤلفات وفتاوى الأئمة المترجمين وبحوث أسبوع الشيخ محمد بن عبد الوهاب.

تم تحديث الإجابة