مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
- توفي المؤلف
- 954 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
مواهب الجليل في شرح مختصر خليل هو مصنَّف فقهي موسوعي في الفقه المالكي، وضعه الفقيه الأصولي أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعيني المعروف بـالحطاب (902–954 هـ / 1497–1547 م) شرحاً لكتاب مختصر خليل لضياء الدين خليل بن إسحاق الجندي.
دوافع التأليف وغايته
بيّن الحطاب في مقدمته مكانة مختصر خليل واعتماد المالكية عليه في الفتوى وتبيين الراجح من أقوال المذهب، مشيراً إلى أنه على الرغم من كثرة علمه وإحاطته، فإن فرط إيجازه أوقعه في الغموض حتى كاد يُعدّ من جملة الألغاز. وكان قصده في البداية جمع المواضع المشكلة فقط، مقتدياً بما كتبه ابن غازي المكناسي، لكنه عدل عن ذلك مستحضراً ما قرره ابن رشد من أن كل مسألة -وإن بدت جلية- تفتقر إلى إيضاح باطنها، وأن ما يستشكله شخص قد لا يشكل على غيره والعكس؛ فعزم على شرح الكتاب بأسره وتناول مسائله كافة لتعميم الفائدة وتيسير حل عباراته على المطالعين.
المنهج والمصادر
سلك الحطاب منهجاً يقوم على حل عبارات المختصر، وتفكيك ألفاظه، وإبراز منطوقها ومفهومها، وتزويد المسائل بالتقييدات والتفريعات والضوابط الفقهية اللازمة مع توجيه الأقوال وعزوها إلى أصحابها. وإذا أورد أقوالاً ونقولاً متعارضة لخص حاصلها في ختام المسألة، واختار البسط والتوضيح حرصاً على إغناء القارئ عن مراجعة غيره من المطولات. والتزم عزو الآراء الفقهية، مستثنياً ما ينقله من شروح بهرام، وكتاب التوضيح لخليل، وابن عبد السلام، وابن عرفة، حيث ترك عزوها غالباً لشهرتها وكثرة ترددها إلا إذا كان المنقول غريباً أو وارداً في غير مظنته.
اعتمد الحطاب على جملة من الشروح والحواشي المتقدمة على المختصر، ومنها:
- الشروح الثلاثة (الكبير والأوسط والصغير) لتاج الدين بهرام الدميري.
- شروح محمد بن أحمد بن عثمان البساطي، وابن الفرات، والأقفهسي.
- حاشية ابن غازي المكناسي.
- شرح ابن مرزوق الحفيد، وأثنى عليه الحطاب بقوله: «ولم أر أحسن من شرحه».
- كتاب «التاج والإكليل» لـالمواق، مع استدراكه على صنيع المواق بأنه اقتصر على تحرير النقول دون حل كلام المختصر.
كما استدرك الحطاب أثناء تحريره للمسائل على خليل وشراحه، وعلى ابن عرفة وشراح ابن الحاجب.
النسخ والاستكمال والطباعة
توفي الحطاب وترك الكتاب في مسودة، فقام ابنه يحيى بن محمد الحطاب بتبييضه، فتداوله العلماء وطلبة العلم شرقاً وغرباً، واعتُمد مرجعاً رئيساً استمد منه غالب من شرح مختصر خليل بعده.
اتسم الشرح بطول النفس وسعة التحصيل والاستقصاء في أوائله وفي كتاب الحج على وجه الخصوص، بينما قلّ هذا التوسع في الأبواب الأخيرة؛ مما حمل أبا علي بن رحال المعدني على وضع شرح على مختصر خليل من كتاب النكاح إلى نهاية الكتاب جعله بمثابة تتمة لشرح الحطاب.
طُبع الكتاب في ستة مجلدات، واشتُهر طبعه مع كتاب «التاج والإكليل لمختصر خليل» للمواق مثبتاً بهامشه.
تم تحديث الإجابة