مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس

توفي المؤلف
528 هـ
الطبعات
دار عمار

مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس كتاب في تراجم أدباء وشعراء الأندلس ونخب من منثورهم ومنظومهم، ألّفه الكاتب والأديب الأندلسي أبو نصر الفتح بن خاقان (ت. 528 هـ / 1134 م) تكملةً وذيلاً لكتابه الشهير قلائد العقيان .

سياق التأليف ونسخ الكتاب

وضع الفتح بن خاقان هذا الكتاب ليكون صلةً وتكملة لكتابه «قلائد العقيان» . وقد أورد ياقوت الحموي أن الفتح كان قد أغلظ في هجاء الفيلسوف والوزير أبي بكر بن باجة في «قلائد العقيان»، فلما بلغه ذلك استكفه بمال، فصنف الفتح كتاب «مطمح الأنفس» وافتتحه بذكر ابن باجة وأثنى عليه ثناءً عاطراً .

اختلفت الروايات في عدد صيغ الكتاب ونسخه؛ فذكر ابن خلكان أن الكتاب وُضع في ثلاث نسخ: كبرى، ووسطى، وصغرى ، بينما نقل المؤرخون المغاربة كـلسان الدين بن الخطيب وابن خاتمة أنه نسختان فقط: صغرى وكبرى .

محتوى الكتاب ومنهجه

يختلف منهج الفتح بن خاقان في «مطمح الأنفس» عن منهجه في «قلائد العقيان»؛ إذ لم يقصره على أدباء عصر بعينه أو معاصريه فقط، بل تتبع شعراء الأندلس وأدباءها عبر مختلف العصور منذ نشأة الشعر فيها . وترجم فيه لستة وتسعين شاعراً، شملوا أعلاماً من القرن الثالث الهجري كـابن عبد ربه، ومن القرن الرابع كالفقيه منذر بن سعيد البلوطي والشاعر يوسف بن هارون الرمادي والمؤرخ ابن القوطية والشاعر ابن هانئ، إلى جانب أعلام القرنين الخامس والسادس الهجريين .

قُسِّم محتوى الكتاب إلى ثلاثة أقسام رئيسة :

  • القسم الأول: في غرر الوزراء وتناسق درر الكتاب والبلغاء .
  • القسم الثاني: في محاسن أعلام العلماء وأعيان القضاة والفقهاء .
  • القسم الثالث: في سرد محاسن الأدباء والشعراء .

اعتمد المؤلف في صياغة تراجمه على أسلوب النثر الفني المسجع المليء بالمحسنات البديعية وألوان الترسل والإنشاء، مع إيراد مختارات من قصائد المترجمين ومراسلاتهم الأدبية .

القيمة والانتشار

وصف ابن خلكان الكتاب بأنه «كثير الفائدة»، مشيراً إلى أنه كان قليل الوجود في بلاد المشرق . واعتمد عليه واقتطف منه عدد من الأدباء والمؤرخين اللاحقين، وفي مقدمتهم المقري التلمساني في كتابيه «نفح الطيب» و«أزهار الرياض» .

طُبع الكتاب قديماً في القسطنطينية بمطبعة الجوائب سنة 1302 هـ، وفي القاهرة في مطبعة السعادة وسواها في سنوات 1320 و1325 و1328 هـ، ثم صدرت له طبعة محققة بدراسة وتحقيق محمد علي شوابكة في بيروت سنة 1403 هـ / 1983 م .

تم تحديث الإجابة