مسلك الراغب لشرح دليل الطالب
- توفي المؤلف
- 1094 هـ
- الطبعات
- دار التوحيد للنشر والتوزيع · ت تركي النصر
مسلك الراغب لشرح دليل الطالب هو مصنَّف فقهي للإمام إبراهيم بن أبي بكر العوفي الصالحي (ت 1094 هـ / 1683 م)، وضعه شرحاً على متن «دليل الطالب لنيل المطالب» لـمرعي بن يوسف الكرمي، ويُعدّ أسبق الشروح المعروفة والمؤلّفة على هذا المتن الفقهي في المذهب الحنبلي.
التسمية وتوثيق النسبة
نصَّ المؤلف في مقدمته على تسمية كتابه بـ «مسلك الراغب لشرح دليل الطالب». ووقع في بعض الفهارس والمصنفات باختلاف يسير؛ فسماه سليمان بن عطية بن حمدان «مسلك الراكب لشرح دليل الطالب» بالباء في الكلمة الثانية، وذكره آخرون بحذف اللام «مسلك الراغب شرح دليل الطالب».
وقد كُتبت النسخة المخطوطة المحفوظة للكتاب بخط المؤلف العوفي نفسه؛ وهي مسوّدة محرّرة عليها علامات المقابلة وتصحيحات وإلحاقات بهامشها. وكان قد وقع وهمٌ لدى بعض المفهرسين والباحثين فنسبوا المخطوط إلى الشيخ صالح بن حسن البهوتي أو قيدوه مجهولَ المؤلف. وتتأكد صحة نسبته للعوفي بإحالته الصريحة في ثناياه على مصنفه الآخر «حقائق العيون الباصرة»، إضافةً إلى كثرة استشهاد الشيخ أحمد بن أحمد بن عوض المقدسي (صاحب «فتح وهاب المآرب») بنصوصه ناقلاً عن العوفي ورمز له بـ«صوالحي».
المنهج والمصادر
افتتح العوفي كتابه بمقدمة اشتملت على فصول في فضل العلم والفقه والترغيب في طلبه، وساق فيها الأحاديث الدالة على ذلك. وسلك في تصنيفه مسلك الشرح المزجي المتوسط بين الإيجاز والإطناب مع دمجه لألفاظ المتن بالشرح.
تميز منهجه بالعناية بالأدلة من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والأدلة العقلية، والإفادة في إبراز اختيارات شيخه منصور بن يونس البهوتي وتنبيهاته واستدراكاته على المذهب التي يفتتحها غالباً بقوله: «قال شيخنا» مع الإشارة إلى مصدر نقله. واعتمد الشارح بالدرجة الأولى على مصنفات شيخه البهوتي، ولا سيما شرحيه وحاشيتيه على «الإقناع» و«منتهى الإرادات»، ثم بالدرجة الثانية على «المغني» لـموفق الدين ابن قدامة، و«الفروع» لـابن مفلح، و«الإنصاف» لـالمرداوي، و«الإقناع» للحجاوي. كما كان يورد في مواضع نادرة الاختلافات الواقعة بين «المنتهى» و«الإقناع»، ويخرج أحياناً على المذهب أو يختار خلافه في بعض الفروع المعاصرة لزمانه.
نطاق النص والطباعة
القدر الموجود والمحفوظ من الشرح في النسخة الخطية بدار الكتب المصرية يمتد من أول كتاب الطهارة إلى نهاية كتاب الوكالة، ولم يتبين ما إذا كان المؤلف قد أكمل شرح بقية أبواب المتن أم توقف عنده. وقد حُقِّق الكتاب في رسائل جامعية، وصدر مطبوعاً في مجلدين كبيرين سنة 1434 هـ بعناية الشيخ عبد العزيز بن مشاري الهزاني ضمن مطبوعات مشروع لطائف لنشر التراث.
تم تحديث الإجابة