مسألة فى المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة شرفها الله تعالى

توفي المؤلف
728 هـ
الطبعات
أضواء السلف

مسألة في المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة شرفها الله تعالى هي رسالة فقهية لـابن تيمية (ت 728 هـ / 1328 م)، تبحث في المفاضلة بين عبادة المرابطة في ثغور المسلمين والمقام فيها بنية الجهاد، وبين المجاورة في الحرمين الشريفين والاعتكاف والعبادة فيهما .

مضمون الرسالة وأدلتها

يقرر المصنف في هذه المسألة أن المرابطة في ثغور المسلمين—وهو المقام فيها بنية الجهاد—أفضل من المجاورة في الحرمين وفي المساجد الثلاثة باتفاق أئمة المسلمين وأهل المذاهب الأربعة والسلف . ويبين أن جنس الجهاد مقدم على جنس الحج، مستدلاً بقول الله تعالى: أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ ، وما جاء في الحديث النبوي من تقديم الجهاد في سبيل الله على الحج المبرور، وبأحاديث فضل الرباط وآثار الصحابة؛ كقول أبي هريرة إن رباط ليلة في سبيل الله أحب إليه من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود .

ويعلل ابن تيمية خفاء هذا الحكم على بعض الناس بظهور البدع في العبادات وفساد النيات؛ حيث ظن بعضهم أن تعظيم السلف لبقاع معينة كـغزة وعسقلان والإسكندرية وجبل لبنان وعكا وقزوين كان لخاصية ذاتية في تلك البقاع أو لاعتزال الناس وسكنى الغيران والكهوف، بينما كان نزول الصالحين بها ومناوبتهم إياها لكونها ثغوراً للمسلمين يرابطون فيها . كما يوضح أن المرابطة بالثغور فرض على الكفاية أو على الأعيان، بخلاف المجاورة التي ليست بواجبة، بل اختلف الفقهاء في أصل حكمها؛ فكرهها أبو حنيفة واستحبها مالك بن أنس وأحمد بن حنبل، مع اتفاقهم جميعاً على أن المرابطة أفضل منها .

المخطوطات والتحقيق

وصلت الرسالة عبر نسخة خطية وحيدة ضمن مجموع لشيخ الإسلام محفوظ بدار الكتب المصرية تحت رقم (444 فقه تيمور)، وتقع في 75 صفحة كُتبت بخط الرقعة للناسخ عبد الحميد الحكيم . حُققت الرسالة مفردة بعناية أشرف بن عبد المقصود وصدرت عن دار أضواء السلف (الطبعة الأولى سنة 1422 هـ) ، كما نُشرت ضمن المجلد الخامس من «جامع المسائل» بتحقيق محمد عزير شمس .

تم تحديث الإجابة