مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة

توفي المؤلف
-
الطبعات
مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

مرويات كتاب أخبار المدينة جمع وتوثيق ودراسة هو مؤلَّف علمي أعدَّه الباحث عبد العزيز بن عوض بن سلمان الجهني، صدر عن مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة في طبعته الأولى عام 1440 هـ، خُصِّص لجمع وتوثيق ودراسة النصوص والمرويات المتبقية من كتاب «أخبار المدينة» المفقود للمؤرخ والنسابة يحيى بن الحسن العلوي العقيقي (ت 277 هـ) .

موضوع الكتاب وأهدافه

يُعدّ كتاب العقيقي أحد المصنفات المبكرة في تاريخ المدينة النبوية، إلا أن أصله فُقِد بعد أن تناقلته المصادر واطّلع عليه مؤرخون متأخرون مثل نور الدين السمهودي . هدفت الدراسة إلى استخراج نصوص الكتاب المتفرقة في كتب التاريخ والسيرة بالأسانيد الواردة فيها، وإعادة تصنيفها موضوعيًا وترتيبها زمنيًا، مع إبراز شخصية العقيقي ومنهجه التاريخي في التوثيق والنقد، وبيان أثر كتابه في كتابات المؤرخين اللاحقين .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف دراسته إلى مقدمة وتمهيد وبابين رئيسين وخاتمة وفهارس علمية :

  • المقدمة والتمهيد: تناولت أهمية البحث، ومصادره، ومنهجه، والواقع الثقافي في المدينة المنورة زمن العقيقي خلال القرن الثالث الهجري .
  • الباب الأول (الدراسة): اشتمل على فصلين؛ خُصِّص الفصل الأول للتعريف بالنسابة يحيى العقيقي من حيث نسبه ونشأته وشيوخه وتلاميذه ومؤلفاته ومذهبه ووفاته، وتناول الفصل الثاني منهجه في كتابه «أخبار المدينة»، وأسلوبه في نقل الرواية وتوثيقها ونقدها، وموارده، وأثر مصنفه في المؤرخين .
  • الباب الثاني (جمع المرويات): تضمّن جمع نصوص الكتاب وتصنيفها في أربعة فصول :
    1. مرويات قدوم النبي ﷺ إلى المدينة حتى بناء مسجده الشريف .
    2. مرويات الزيادات في المسجد النبوي والكتابات فيه من عصر الخلفاء والعصور اللاحقة .
    3. مرويات الحجرات والدور المحيطة بالمسجد النبوي، ووفاة النبي ﷺ ودفنه وقبر صاحبيه .
    4. مرويات غزوة أحد، وفضائل المدينة وآدابها، ومسجد قباء، وبقية مساجد المدينة وما حولها .

المنهج والمصادر

اتّبع الباحث منهج استقراء الروايات من أمهات المصادر التاريخية التي أسندت أو نقلت عن العقيقي، مع التعريف بالأعلام غير المشهورين، وضبط المعالم الجغرافية والأماكن، وشرح المفردات الغريبة والمبهمة .

اعتمد العمل على مصادر رئيسة حفظت نصوص العقيقي، في مقدّمتها كتاب «وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى» للسمهودي، حيث أحصى الباحث (226) رواية نقلها السمهودي عن العقيقي، إضافة إلى كتاب «المناسك وأماكن طرق الحج ومعالم الجزيرة» المنسوب لـأبي إسحاق الحربي الذي نقل عنه (28) نصًا .

نتائج الدراسة

خلصت الدراسة إلى أن العقيقي رتّب مادة كتابه المفقود على الأبواب والموضوعات، واعتمد في نقلها على ذكر الأسانيد والسماع والعرض المباشر من شيوخه من أهل الحديث والفقه والمغازي؛ ومن أبرزهم هارون بن موسى الفروي، ومحمد بن أحمد الجمحي، وبكر بن عبد الوهاب، ومحمد بن يعقوب، وموسى بن عبد الله الخزاعي، وأبو مصعب الزهري، والزبير بن بكار . وأظهرت الدراسة أن العقيقي كان من الثقات المعتمدين في النقل مقارنة بسلفه محمد بن الحسن بن زبالة؛ مما جعل مؤرخين كالسمهودي يقرنون مرويات ابن زبالة بمرويات العقيقي لعضدها وتوثيقها .

تم تحديث الإجابة