مرويات الإمام الزهري في المغازي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مرويات الإمام الزهري في المغازي
مرويات الإمام الزهري في المغازي كتاب من تأليف الباحث محمد بن محمد العواجي، وهو دراسة استقصائية ونقدية جمع فيها مرويات التابعي محمد بن مسلم بن شهاب الزهري المتعلقة بالغزوات والسرايا النبوية من مصادر الحديث والتاريخ، وخرّجها ودرس أسانيدها ومتونها وفق قواعد المحدثين .
أصل الكتاب والهدف منه
أصل الكتاب أطروحة علمية أُعدت في قسم التاريخ الإسلامي بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وأشرف عليها في بدايتها الدكتور أكرم ضياء العمري لنحو سنتين، ثم تولى الإشراف عليها الدكتور عبد الصمد بن بكر عابد . وكان الدافع وراء تصنيفه المكانة المرموقة التي يتمتع بها الزهري في رواية السيرة وتقدمه في علم المغازي، مع خلو المكتبة الإسلامية من عمل يستوعب مروياته في هذا الباب ويجمعها من مختلف المصادر المسندة والتاريخية .
هيكل الكتاب وموضوعاته
قسّم المؤلف دراسته بعد المقدمة إلى تمهيد وثلاثة أبواب وخاتمة وفهارس علمية :
- التمهيد: اشتمل على فصلين؛ الأول في فضل الجهاد ومدلول كلمتي «السير والمغازي عند المؤرخين»، والثاني في استعراض الدراسات السابقة ونبذة عن موارد الرسالة .
- الباب الأول: خُصص لترجمة الزهري وفيه فصلان؛ تناول الأول حياته ومنزلته العلمية عبر ثمانية مباحث، وتناول الثاني أثره في المغازي ومنهجه وقيمتها العلمية عبر ثلاثة مباحث .
- الباب الثاني: مرويات الزهري في سرايا النبي ﷺ وغزواته من أول سرية حتى نهاية أحداث غزوة بني قريظة، وقُسّم إلى ستة فصول غطت الأحداث السابقة لغزوة بدر الكبرى، وأحداث بدر، وأحد، والأحداث الواقعة بين أحد وبني المصطلق، وغزوة بني المصطلق، وغزوة الخندق وبني قريظة .
- الباب الثالث: مرويات الزهري من غزوة الحديبية إلى نهاية غزوة تبوك والأحداث التي أعقبتها، وفيه خمسة فصول شملت صلح الحديبية، وخيبر، وفتح مكة، وغزوة حنين وحصار الطائف، وتبوك وما تلاها من السرايا .
منهج المؤلف في البحث
اتبع المؤلف منهجا استقرائياً ونقدياً، تمثلت معالمه في حصر الروايات الواردة من طريق الزهري في الغزوات والسرايا دون غيرها من أحداث السيرة، مع ترقيمها وترتيبها زمنياً بحسب تسلسل الوقائع . والتزم المؤلف بسوق النصوص بألفاظها دون تصرف، وتخريج كل رواية بذكر مصادرها مرتبة تاريخياً بحسب الأقدمية، مع ترجمة رواة الأسانيد ونقدها اعتماداً على كتاب «تقريب التهذيب» لـابن حجر العسقلاني وغيره من كتب الرجال، وبيان الحكم الحديثي على كل رواية . كما قارن روايات الزهري بروايات غيره عند التعارض، وشرح الألفاظ الغريبة معتمداً غالباً على كتاب «النهاية» لـابن الأثير الجزري، وعرّف بالبلدان والأماكن الجغرافية الواردة في النصوص .
أبرز نتائج الدراسة
خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج؛ منها أن مرويات الزهري تستوعب نحو 90% من المغازي النبوية وقرابة 80% من السرايا مقارنة بـمغازي ابن إسحاق، وأن كثيراً من مراسيله ومراسيل كبار التابعين قد وصلها أئمة الحديث من طرق أخرى معتمدة . وبيّن الباحث موافقة مرويات الزهري لما عليه أئمة الحديث والمغازي عدا مسائل معدودة؛ منها تاريخ غزوة بني النضير التي رجح فيها قول الزهري بوقوعها قبل غزوة أحد خلافاً لابن إسحاق ومن تبعه، وقضية عدد أسرى وقتلى بدر، وتحديد قاتل مرحب في خيبر . كما أثبتت الدراسة عدم قيام دليل جازم على وجود كتاب مفرد مستقل بالمغازي صنفه الزهري بنفسه، وإنما تناقل تلاميذه مروياته الواسعة ودونوها في مصنفاتهم .
تم تحديث الإجابة