معرفة المأمور به والمحذور في زيارة القبور
- توفي المؤلف
- 1445 هـ
- الطبعات
- بدون ناشر
معرفة المأمور به والمحذور في زيارة القبور رسالة في العقيدة الإسلامية ألّفها عبد الكريم بن صالح الحميد (ت. 1445 هـ / 2023 م)، خُصّصت لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بزيارة القبور، والتمييز بين المشروع منها والبدعي والشركي، والتحذير من مظاهر الغلو في الصالحين .
موضوع الكتاب وأقسام الزيارة
قسّم المؤلف زيارة القبور إلى ثلاثة أقسام رئيسية :
- الزيارة السُّنّية: وهي الزيارة المشروعة التي ينتفع بها الزائر والمزور، وتقتصر على السلام على الميت والدعاء له بالرحمة والمغفرة والعافية وتذكّر الموت والدار الآخرة، دون تعليق القلب بالميت أو الانشغال به بأكثر من ذلك .
- الزيارة البدعية: وهي الزيارة المقترنة باعتقاد أن الدعاء عند قبر معين مستجاب .
- الزيارة الشركية: وهي زيارة القبور لاعتقاد أن أهلها يتوسطون ويشفعون وينفعون برفع حوائج الخلق إلى الله ليقضيها، أو التوجه إليهم بالدعاء والذبح والنذر والاستغاثة .
القضايا والشبهات المعالجة
ناقش المؤلف في رسالته عدة مسائل وشبهات مرتبطة بالغلو في القبور والمشاهد:
- شبهة التوسط والشفاعة: شبّه المؤلف دعاء الأموات لطلب الوساطة والشفاعة بفعل مشركي قريش وقوم نوح، مبينًا أن صرف العبادة لغير الله بدعوى تعظيم الأولياء محبط للعمل، ومفرقًا بين المحبة الشرعية للصالحين القائمة على حبهم في الله، وبين المحبة الشركية المتضمنة صرف حقوق الله التعبدية لهم .
- فتنة الخوارق وظاهرة تحضير الأرواح: قرر المؤلف أن ما قد يراه بعض الناس عند القبور من خروج الميت أو سماع صوته أو قضاء بعض الحاجات ليس من كرامات الأولياء، بل هو تمثّل من الشياطين وفتنة لإضلال العباد . كما أبطل دعوى «تحضير الأرواح»، مؤكدًا أنها كذب صريح وأن المتكلم فيها شياطين يستعين بهم الكهان والدجاجلة للتأكل وأخذ أموال الناس .
- المشاهد والقبور المنسوبة: استشهد المؤلف بنقول عن ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن علي الشوكاني لبيان عدم ثبوت صحة كثير من المشاهد المنسوبة في مصر والشام والعراق، مثل المشهد المنسوب لرأس الحسين بن علي بالقاهرة أو مشهد علي بن أبي طالب أو مشهد أبي بن كعب، مع التحذير من الطواف حول القبور أو التمسح بها وتجصيصها وبناء القباب والمساجد عليها .
- إدخال حجرة النبي ﷺ في المسجد: بيّن المؤلف أن إدخال القبر النبوي في المسجد لم يكن من عمل الصحابة، بل وقع في خلافة الوليد بن عبد الملك لتوسعة المسجد لا لتعظيم الحجرة، وأنه قوبل بإنكار علماء المدينة آنذاك .
الشواهد وخاتمة الرسالة
أورد المؤلف في أواخر رسالته نماذج من أشعار لمتأخرين (منهم التواجي المصري، وأبو المواهب البكري، والنبهاني، ومحمد الجمالي الحلبي، والزمزمي المكي، والبرعي) متضمنة استغاثة ودعاء للنبي ﷺ، معقبًا عليها بالنقد والتحذير من مضامينها . وخُتمت الرسالة بالتنبيه على مسألة الحلف بغير الله، مبينًا أنه شرك أصغر ومحرم شرعًا .
الطبع والنشر
أنهى المؤلف كتابة الرسالة في بريدة في شهر جمادى الآخرة من عام 1427 هـ، وصدرت طبعتها الأولى في العام نفسه، وتقع في 63 صفحة من الحجم الصغير .
تم تحديث الإجابة