مقالات الإسلاميين
- توفي المؤلف
- 324 هـ
- الطبعات
- ت زرزور · ت ريتر
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين هو كتاب في علم مقالات الفرق والديانات صنفه الإمام أبو الحسن الأشعري (260–324 هـ / 874–936 م) لتدوين آراء الفرق الإسلامية واختلافات المتكلمين في أصول الدين والمسائل الكلامية .
موضوع الكتاب ونطاقه
قصر الأشعري موضوع كتابه على الفرق والآراء التي نشأت داخل الملة الإسلامية؛ إذ خصص لأصحاب الديانات والعقائد الأخرى مصنفاً آخر سماه «مقالات غير الإسلاميين» . ويستعرض الكتاب أصول المذاهب الإسلامية وتفريعاتها، حيث عد اختلاف المسلمين في عشرة أصناف رئيسة: الشيعة، والخوارج، والمرجئة، والمعتزلة، والجهمية، والضرارية، والحسينية (أتباع الحسين النجار)، والبكرية، والعامة وأصحاب الحديث، والكلابية .
ويشمل الكتاب مباحث في أحكام الإمامة وتدوين وقائع من طالبوا بالخلافة من العلويين في مختلف العصور، ومسائل الصفات، والتوحيد، والقدر، والرؤية، إضافة إلى تفصيل القول في مسائل «دقيق الكلام» وما أثير حول الجواهر والأعراض وسائر أبحاث المتكلمين . كما أفرد الأشعري فيه فصلاً جامعاً بعنوان «ذكر مقالة أهل السنة وأصحاب الحديث»، أورد فيه مجمل عقائدهم في الصفات الإلهية، والإيمان، والقرآن، والقضاء والقدر، وصرح باتباعه لما نقله عنهم .
المنهج والمصادر
اعتمد الأشعري في تأليفه أسلوب العرض العلمي المجرد والمحايد لمقالات مخالفيه ومذاهبهم دون اللجوء إلى السباب والطعن، وقدم وصفاً دقيقاً وسلساً للمسائل الكلامية . وقد ظهرت خبرته التفصيلية الدقيقة في نقل مقالات المعتزلة وتفريعات آرائهم نتيجة مكوثه أربعين عاماً في صفوفهم قبل تراجعه عن مذهبهم .
واعتمد الكتاب في نقل آراء المتقدمين على مراجع مبكرة لم تصل إلينا، ومنها كتب مقالات الكعبي، والكرابيسي، واليمان بن رباب، وزرقان .
القيمة العلمية والنقد
يعد الكتاب من أقدم المصنفات الشاملة الواصلة في علم المقالات والفرق؛ إذ صُنّف قبل كتب الفرق الشهيرة اللاحقة له كـالفصل في الملل والأهواء والنحل لـابن حزم، والفرق بين الفرق لـعبد القاهر البغدادي، والملل والنحل لـالشهرستاني .
وقد قيّم ابن تيمية الكتاب بأنه «من أجمع الكتب» المصنفة في مقالات المختلفين في أصول الدين، مشيراً إلى أنه استقصى تفاصيل كلام المتكلمين وما لم يذكره غيره، إلا أنه رأى أن حكاية الأشعري لمذهب أهل الحديث والسنة جاءت مجملة وغير مفصلة مقارنة بعلمه المفصل بمقالات المعتزلة والمتكلمين، وتصرف في بعضها بما اعتقد أنه قولهم بحسب أصول المذهب الكلابي . كما لفت بعض الباحثين النظر إلى وجود مواضع من التكرار والتحول في ترتيب المسائل الكلامية في النص، مما دفع بعض الدارسين للتساؤل حول ما إذا كان مجموعاً من نصوص مختلفة، وهو ما رُدّ عليه بعدم ثبوت وجود كتب مستقلة بتلك العناوين في ثبت مؤلفات الأشعري .
طبعات الكتاب
نُشر الكتاب لأول مرة بتحقيق المستشرق الألماني هيلموت ريتر ضمن مطبوعات جمعية المستشرقين الألمانية في إسطنبول (1929م) ، ثم تتابعت طبعاته وتحقيقاته لاحقاً، ومنها تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، وتحقيق نعيم زرزور الصادر في مجلدين .
تم تحديث الإجابة