منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات - مجلة الجامعة الإسلامية
- توفي المؤلف
- 1393 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات رسالة ومحاضرة في تقرير معتقد أهل السنة في توحيد الأسماء والصفات، ألّفها الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (1325–1393 هـ / 1907–1973 م) .
النشأة والتاريخ
أصل هذه الرسالة محاضرة ألقاها الشنقيطي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتاريخ 13 رمضان 1382 هـ، حين كان مدرّسًا في كلية الشريعة بالجامعة . ونُشر نص المحاضرة في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، كما طُبعت بعد ذلك مفردة في رسالة صغيرة ووزعتها الجامعة، ثم ضُمّنت لاحقًا ضمن مجموع محاضرات الشيخ وآثاره .
المضمون والقواعد المنهجية
ابتدأ المؤلف رسالته بالتنبيه على أن كثرة الخوض والتعمق في البحث في آيات الصفات وكثرة الأسئلة في ذلك هي من البدع التي كرهها السلف الصالح . وقرر أن مباحث آيات الصفات في القرآن ترتكز على ثلاثة أسس دلت عليها النصوص القرآنية :
- الأساس الأول: تنزيه الله جل وعلا عن أن يشبه شيءٌ من صفاته شيئًا من صفات المخلوقين؛ واستدل عليه بقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11]، وقوله: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: 4]، وقوله: فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ [النحل: 74] .
- الأساس الثاني: الإيمان بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله ﷺ؛ لأن الله أعلم بنفسه، ورسوله ﷺ أعلم الخلق به، مستشهدًا بقوله تعالى: أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ [البقرة: 140] .
- الأساس الثالث: قطع الطمع عن إدراك حقيقة الكيفية؛ لأن العقل البشري لا يمكنه الإحاطة بكيفية صفات الخالق، استنادًا إلى قوله تعالى: وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا [طه: 110] .
كما بيّن في الرسالة قاعدة «القول في الصفات كالقول في الذات»؛ فكما تُثبت ذات الخالق إثبات وجود وإيمان بلا تكييف ولا تحديد، فكذلك تُثبت صفاته . وتناول مسألة إطلاق «المتشابه» على آيات الصفات؛ موضحًا أن معانيها معروفة في لسان العرب وليست مجهولة المعنى، وإنما الكيف هو غير المعقول والمنفي إدراكه عن الخلق، مطردًا في ذلك أثر الإمام مالك بن أنس في الاستواء . وناقش المؤلف مسالك الفرق الكلامية كالمعطلة والمشبهة، مبينًا أن أصل التعطيل ينشأ من تنجيس القلب بقذر التشبيه أولًا، فيؤول بالمعطل الأمر إلى نفي الصفات .
الطبعات والاعتناء
صدرت الرسالة في عدة طبعات؛ منها طبعة مطبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1400 هـ، وطبعة مؤسسة مكة للطباعة والإعلام، كما أُدرجت ضمن المجلد الخاص بالمحاضرات في مشروع «آثار الشيخ محمد الأمين الشنقيطي» بإشراف بكر بن عبد الله أبو زيد . وحظيت الرسالة باهتمام الباحثين وشُرّاح العقيدة؛ لكونها تلخيصًا مركزًا لقواعد السلف في نصوص الصفات نقلًا وعقلًا .
تم تحديث الإجابة