منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات

توفي المؤلف
1393 هـ
الطبعات
ط الدار السلفية

منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات رسالة في عقيدة أهل السنة والجماعة للشيخ محمد الأمين الشنقيطي (ت. 1393 هـ / 1973 م)، تتناول قواعد التعامل مع نصوص أسماء الله وصفاته وإثباتها من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .

أصل الكتاب وظروف إلقائه

كانت الرسالة في أصلها محاضرة ألقاها الشنقيطي في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بتاريخ 13 رمضان 1382 هـ . استهدف فيها بيان معتقد السلف في آيات الصفات، والرد على مناهج المتكلمين وتأويلاتهم بالبراهين النقلية والعقلية والأصولية . ونبه في مطلعها إلى أن كثرة الخوض والتعمق والأسئلة في مباحث آيات الصفات من البدع التي كرهها السلف .

الأسس الثلاثة لمذهب السلف

قرر المؤلف في الرسالة أن مبحث آيات الصفات يرتكز على ثلاثة أسس دل عليها القرآن الكريم :

  1. تنزيه الله تعالى عن مماثلة المخلوقين: فلا يشبه شيء من صفاته شيئًا من صفات خلقه، استنادًا إلى آيات منها: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11]، و وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ [الإخلاص: 4]، و فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ [النحل: 74] .
  2. الإيمان والإثبات: الإيمان بكل ما وصف الله به نفسه في كتابه أو وصفه به رسوله ﷺ إثباتًا حقيقيًا على الوجه اللائق بجلاله من غير تشبيه ولا تعطيل، عملاً بقوله تعالى: وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى: 11] .
  3. قطع الطمع عن إدراك الكيفية: الإقرار باستحالة إحاطة العقل البشري بحقيقة كنه الصفات الإلهية وكيفيتها، لقوله تعالى: وَلَا يُحيطُونَ بِهِ عِلْمًا [طه: 110] .

المنهج والمباحث

استعمل الشنقيطي في معالجة المسائل المنهج الأصولي واللغوي والجدلي:

  • تحرير معنى التأويل وأقسامه: فصّل إطلاقات التأويل؛ إذ يطلق في القرآن بمعنى ما تؤول إليه حقيقة الأمر، ويطلق عند المفسرين كـابن جرير الطبري بمعنى التفسير، ويطلق عند الأصوليين على صرف اللفظ عن ظاهره المتبادر لدليل . وقسّم الأخير إلى تأويل صحيح قريب لدليل شرعي، وتأويل فاسد بعيد، وصرف للفظ بغير دليل وهو ما سماه الأصوليون تلاعبًا لا تأويلاً، كحمل الاستواء على الاستيلاء .
  • علاقة التعطيل بالتشبيه: بين أن منشأ التعطيل ونفي الصفات إنما هو سبق التشبيه إلى ذهن المؤوّل؛ فتصور أن صفة الخالق مماثلة لصفة المخلوق، ثم فرّ من ذلك إلى نفيها، فجمع بين التشبيه ابتداءً والتعطيل انتهاءً .
  • القواعد الأصولية والجدلية: احتج بالقاعدة الأصولية القاضية بامتناع تأخير البيان عن وقت الحاجة في حق النبي ﷺ، معتبرًا أنه لو كانت تلك الظواهر غير مرادة لبادر النبي ﷺ إلى بيانها . كما ناقش المتكلمين بقواعدهم المنطقية وأبطل قياساتهم الاستثنائية التي نَفَوْا بها بعض الصفات كالاستواء على العرش ، وأكّد قاعدة: «القول في الصفات كالقول في الذات» متمسكًا بعبارة الإمام مالك بن أنس في الاستواء .

الطبع والنشر

طُبعت الرسالة مفردة عدة طبعات؛ منها طبعة صادرة عن مطبعة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1400 هـ، وطبعة مؤسسة مكة للطباعة والإعلام بتوزيع الجامعة . كما أُدرجت ضمن المجلد الخاص بـ«المحاضرات» في مشروع «آثار الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي» الصادر عن دار عطاءات العلم ودار ابن حزم ودار عالم الفوائد .

تم تحديث الإجابة