منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ماجد عسيري

منهج الشيخ محمد رشيد رضا في العقيدة هو مؤلَّف أكاديمي للباحث تامر محمد محمود متولي، أعدّه رسالةً لنيل درجة الماجستير في قسم العقيدة بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتناول فيه بالدراسة والتحليل المنهج العقدي لـمحمد رشيد رضا ومواقفه في مختلف أبواب أصول الدين .

دوافع التأليف ومنهجه

بيّن المؤلف أن اختياره لدراسة عقيدة رشيد رضا جاء بناءً على إشارة من أستاذه عبد الرزاق البدر (عبد الرزاق العباد)، واستغرق العمل في إعداد الرسالة أكثر من ثلاث سنوات متواصلة . وكان الدافع الأساسي هو اختلاف الباحثين والدارسين في تقويم رشيد رضا، بين من يعدّه خليفةً لـمحمد عبده ومصلحًا سلفيًا، ومن ينسبه إلى التأثر بالفلسفة الغربية، إضافةً إلى الاتهامات الموجهة إليه بتقديم العقل على النقل أو التشكيك في بعض قضايا الغيب والسنة النبوية؛ فقصد الباحث وزن تلك الآراء بميزان الشرع معتمدًا على مؤلفات رشيد رضا مباشرة والرجوع إلى المصادر الأصلية، وتطبيق منهج المقارنة .

وقد خالف الباحث طريقة المتكلمين في تقسيم مسائل العقيدة إلى إلهيات ونبوات وسمعيات، واعتمد الترتيب الوارد في نصوص الكتاب والسنة وفق أركان الإيمان، جاعلًا مبحث القدر داخلًا ضمن الإيمان بالله تعالى لكونه من متعلقات علمه وإرادته وسائر صفاته .

بنية الكتاب ومحتواه

اشتمل الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة أبواب رئيسية وخاتمة، وجاءت تفصيلاتها كالتالي:

  • التمهيد: قُسِّم إلى ثلاثة فصول؛ خُصص الفصل الأول لدراسة عصر رشيد رضا من النواحي السياسية والعلمية والدينية في الدولة العثمانية ومصر والشام، وتناول الفصل الثاني سيرته الشخصية وطلبه للعلم وهجرته وشيوخه ومذهبه الفقهي ومدرسته وآثاره، بينما درس الفصل الثالث منهجه في الاستدلال، ومصادر التلقي لديه، وموقفه من علم الكلام، وتحوله عن المذهب الأشعري إلى مذهب السلف متأثرًا بـابن تيمية .
  • الباب الأول (منهج رشيد رضا في الإيمان بالله تعالى): تضمّن خمسة فصول تبحث في حقيقة الإيمان ومسائله، وإثبات الربوبية وأدلة معرفة الله كالفطرة وحدوث العالم، والأسماء والصفات، وتوحيد الألوهية ومظاهر الشرك والبدع، ومسائل القضاء والقدر وأسبابه والتعليل والحسن والقبح .
  • الباب الثاني (منهجه في الإيمان بالملائكة والكتب والرسل): اشتمل على ثلاثة فصول؛ خُصص الأول للملائكة والجن والشياطين، والثاني للكتب المنزلة (القرآن والتوراة والإنجيل)، والثالث لقضايا النبوة والرسالة، والوحي، وعصمة الأنبياء، والمعجزات والكرامات، والحديث عن الصحابة والخلافة والإمامة .
  • الباب الثالث (منهجه في الإيمان بالاليوم الآخر): حوى خمسة فصول تبحث في إثبات اليوم الآخر والبرزخ، والبعث بالروح والجسد، وعلم الساعة وأشراطها، وتفاصيل الحساب من الصور والموازين، والجنة والنار .
  • الخاتمة والفهارس: تضمّنت خلاصة النتائج والتوصيات، وأعقبتها فهارس فنية للآيات والأحاديث والأعلام والمصادر والموضوعات .

نتائج الدراسة والطباعة

خلص الباحث إلى أن رشيد رضا تأثر بمدارس فكرية متعددة، منها المدرسة العقلية لشيخه محمد عبده، ومدرسة ابن تيمية السلفية، مؤكدًا أن المنهج السلفي هو الذي غلب عليه لا سيما في أواخر حياته . صدر الكتاب مطبوعًا عن دار ماجد عسيري في طبعته الأولى عام 1425 هـ / 2004 م، ويقع في قرابة 985 صفحة .

تم تحديث الإجابة