منسك الحج
- توفي المؤلف
- 1206 هـ
- الطبعات
- دار الوطن للنشر
منسك الحج هو رسالة فقهية مختصرة للشيخ محمد بن عبد الوهاب (1115–1206 هـ / 1703–1792 م)، بيّن فيها صفة الحج والعمرة وأحكام مناسكهما بأسلوب ميسر وعبارة موجزة .
موضوع الكتاب ومنهجه
يتناول الكتاب بيان المناسك وفق هدي النبي ﷺ وسنته في أداء الحج والعمرة، مع الاعتماد المباشر على نصوص الكتاب والسنة والبعد عن الإطالة والتكلف والاستطراد . ويتميز أسلوب المصنف فيه بالوضوح وسهولة العبارة، وهو نمط سار عليه في عدد من رسائله ومختصراته .
محتوى الكتاب ومسائله
استهل المؤلف رسالته بتعريف الحج والعمرة؛ فبيّن أن الحج أحد أركان الإسلام ولا يصح إلا في وقت مخصوص مع الوقوف بـعرفة ومزدلفة ومنى، في حين أشار إلى خلاف أهل العلم في فرضية العمرة وجواز أدائها في أي وقت . كما قرر تيسير الشريعة بأداء الحج والعمرة في سفر واحد خلافاً لما كان عليه أهل الجاهلية من إفراد كل منهما بسفر مستقل، وأكد استحباب فسخ الحج إلى العمرة لمن لم يسق الهدي، مستشهداً بحديث ابن عباس ورأي الإمام أحمد بن حنبل الذي استدل عليه بثمانية عشر حديثاً .
ثم فصل أعمال النسك على الترتيب التالي:
- الإحرام ومحظوراته: ذكر ما يسن عند الإحرام من الغسل والتنظف والتطيب ولبس الإزار والرداء وصلاة ركعتين، وأن النية محلها القلب ولا يستحب التلفظ بها، وأورد ألفاظ التلبية ومواطن تأكدها . ثم بيّن محظورات الإحرام من أخذ الشعر وتقليم الأظفار وتغطية الرأس ولبس المخيط والتطيب وقتل الصيد، وما يوجب الفدية (فدية الأذى)، محذراً من الرفث والفسوق والجدال وتعظيم المعصية في الحرم، مع التنبيه على تحريم قطع شجر الحرم وحشيشه .
- دخول مكة والطواف والسعي: بيّن استحباب الاغتسال لدخول مكة والدخول نهاراً ومن أعلاها، ودخول المسجد من باب بني شيبة، والدعاء المأثور عند رؤية الكعبة . ثم ذكر صفة طواف العمرة؛ كالاضطباع واستلام الحجر الأسود وتقبيله، والرمل في الأشواط الثلاثة الأولى والمشي في الأربعة الباقية، واشتراط الطهارة، والأدعية المستحبة، وصلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم يقرأ فيهما بـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . وتلا ذلك ببيان صفة السعي بين الصفا والمروة سبعة أشواط وما يقال عند الرقي عليهما والسعي الشديد بين العلمين، ثم الحلق أو التقصير ليحل المتمتع من عمرته .
- أعمال الحج: ذكر الإحرام بالحج يوم التروية والتوجه إلى منى، ثم السير إلى عرفات يوم التاسع والنزول بـنمرة والجمع بين الظهر والعصر تقديماً، والوقوف بعرفة والدعاء فيها حتى غروب الشمس . ثم الدفع بعد الغروب إلى مزدلفة وصلاة المغرب والعشاء جمعاً والمبيت بها والوقوف عند المشعر الحرام حتى الإسفار . ثم الدفع إلى منى والإسراع في وادي محسر، ورمي جمرة العقبة بسبع حصيات مع التكبير وقطع التلبية، ثم النحر والحلق ليحصل التحلل الأول، ثم الإفاضة إلى مكة لطواف الزيارة والشرب من ماء زمزم .
- أيام التشريق والوداع: بيّن وجوب المبيت بمنى ليالي التشريق، ورمي الجمرات الثلاث بعد الزوال مرتبةً (الأولى ثم الوسطى ثم العقبة)، وجواز التوكيل للمريض والمحبوس . واختتم الرسالة ببيان طواف الوداع عند إرادة الخروج من مكة، واستحباب الوقوف بالملتزم والدعاء عنده .
النسخ الخطية والتحقيق
حُققت الرسالة بالاعتماد على نسخة خطية فريدة من القطع الصغير تقع في عشر صفحات، تحوي كل صفحة منها سبعة عشر سطراً عدا الصفحة الأخيرة التي تحوي ثمانية أسطر، وقد كُتب عنوان «منسك الحج» على غلافها بخط واضح دون ذكر لاسم الناسخ أو تاريخ النسخ . وحققها وعلق عليها بندر بن نافع العبدلي مخرجاً أحاديثها وآثارها مع عزو المسائل الفقهية إلى كتب المذهب الحنبلي .
تم تحديث الإجابة