مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

توفي المؤلف
634 هـ
الطبعات
دار ابن حزم

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها هو كتاب في الفقه المالكي، ألّفه الفقيه الأصولي أبو الحسن علي بن سعيد الرجراجي (ت. بعد 633 هـ / 1236 م)، يشرح فيه كتاب المدونة للإمام مالك بن أنس ورواية سحنون بن سعيد، ويعالج مشكلاتها الفقهية والتأويلية .

دواعي التأليف والغرض منه

بيّن المؤلف في مقدمته أن الباعث على تصنيف الكتاب كان استجابةً لطلب جماعة من طلبته الذين طالت ملازمتهم له في مجالس الدرس، حيث سألوه أن يدوّن لهم ما استقر عليه اصطلاحهم وتدارسهم لمسائل «المدونة»، مع إيضاح المشكلات، وتحصيل وجوه الاحتمالات، وبيان المجملات . وأضاف أن ما دفعه أيضاً هو الغيرة على المبتدئين من الاشتغال بغير المعتمد وإعراضهم عن اصطلاح المشايخ المتقنين .

وأشار الرجراجي إلى خلوّ بلاد المغرب الأقصى في زمنه من شرحٍ وافٍ للمدونة يُعنى بحل معضلاتها باستثناء كتاب «التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة» لـالقاضي عياض، غير أن نسخه تناهبتها أيدي النساخ ووقع فيها الاضطراب والتحريف حتى عسر الظفر بنسخة محررة محروسة من التصحيف والخلل .

المنهج والمصادر

بنى الرجراجي منهجه في الكتاب على:

  • تلخيص مسائل «المدونة» وضبطها، وتعيين محالّ الخلاف فيها، وتحصيل الأقوال المستنبطة وتنزيلها على أحكامها .
  • حل مشكلات العبارات والمحتملات بالاستدلال الفقهي والأصولي، والاستشهاد بالنصوص المعوّل عليها في المذهب .
  • تحرير المسائل، وبيان أسباب الخلاف، وتلفيق الأقوال المتوافقة المقاصد مع إزالة التعارض الظاهري بحسن الترتيب والتهذيب .

اعتمد الرجراجي في تحريراته اعتماداً أساسياً على آراء كبار أئمة المذهب ونظّار المغرب، ولا سيما تحريرات القاضي ابن رشد، وكلام القاضي عياض، وتخريجات أبي الحسن اللخمي ، إضافة إلى مطالعته لأمهات المذهب الكبرى ككتاب «الاستيعاب للأقاويل» لـابن المكوي وأبي بكر المعيطي .

القيمة العلمية والطباعة

نقل أحمد بابا التنبكتي في «نيل الابتهاج بتطريز الديباج» عن خط أبي العباس الونشريسي الثناء على الكتاب وصاحبه، مبيناً أنه «لخص في شرحه المذكور ما وقع للأئمة من التأويلات»، مبرزاً مهارة المؤلف في العلوم العربية والأصلين والفروع .

طُبع الكتاب بعناية أبي الفضل الدمياطي أحمد بن علي، وبتقديم علي علي لقم، وصدر في عدة أجزاء عن مركز التراث الثقافي المغربي بالاشتراك مع دار ابن حزم (بيروت، 1428 هـ / 2007 م) .

تم تحديث الإجابة