معنى لا إله إلا الله - محمد بن عبد الوهاب
- توفي المؤلف
- 1206 هـ
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
معنى لا إله إلا الله رسالةٌ عقديّة موجزة للشيخ محمد بن عبد الوهاب (ت 1206 هـ / 1792 م)، كتبها جوابًا عن سؤالٍ وجّه إليه حول معنى كلمة التوحيد وحقيقتها ومقتضياتها الشرعية .
مضمون الرسالة
تتناول الرسالة بيان أنّ كلمة «لا إله إلا الله» هي العروة الوثقى وكلمة التقوى والفارقة بين الكفر والإسلام، مؤكدًا أنّ التلفّظ بها باللسان مع الجهل بمعناها لا يُنجي صاحبه، مستدلًا بحال المنافقين الذين ينطقون بها ويصلّون ويتصدقون وهم مع ذلك في الدرك الأسفل من النار . ويُبيّن المؤلف أنّ حقيقة النطق بالشهادة تقتضي معرفة معناها بالقلب ومحبتها ومحبة أهلها وبغض ما خالفها ومعاداته، وأنّها مركبة من ركني النفي والإثبات؛ بنفي استحقاق الإلهية والعبادة عن كلّ ما سوى الله من الملائكة والأنبياء والصالحين وسائر المخلوقات، وإثبات الألوهية لله وحده .
محاور التقرير والاستدلال
يُقرر المؤلف معنى الشهادة من خلال التفريق بين نوعي التوحيد:
- إقرار المشركين بتوحيد الربوبية: بيّن أنّ كفار قريش ومن قاتلهم النبي ﷺ كانوا يقرون بأنّ الله هو الخالق والرازق والمحيي والمميت والمدبر للأمور، كما كانوا يحجّون ويعتمرون ويتصدقون، غير أنّ هذا الإقرار لم يدخلهم في الإسلام ولم يحرم دماءهم وأموالهم .
- تحقيق توحيد الألوهية: أوضح أنّ مناط الكفر والقتال كان في عدم إفراد الله بالألوهية والعبادة؛ حيث كان المشركون يدعون الصالحين والملائكة وعيسى وعزير ويذبحون وينذرون لهم طلبًا للشفاعة والتقرب إلى الله، مستشهدًا بقوله تعالى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ، وقوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ .
وتختتم الرسالة بالدعوة إلى التمسك بأصل الدين والبراءة من الطواغيت وموالاة أهل التوحيد ، مع عقد مقارنة بين شرك المتقدمين والمتأخرين؛ مبيّنًا أنّ المشركين الأوائل كانوا يخلصون الدعاء لله في الشدائد ويشركون في الرخاء استنادًا إلى قوله تعالى: وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ ، بينما من وقع في الشرك من المتأخرين يستغيثون بغير الله من الأولياء والصالحين في الشدة والرخاء .
تم تحديث الإجابة