مملكة النبات كما يعرضها القرآن ويصفها

توفي المؤلف
-
الطبعات
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

مملكة النبات كما يعرضها القرآن ويصفها بحثٌ قرآنيٌّ علميٌّ كتبه الدكتور حامد صادق قنيبي ونُشر في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، يتناول فيه الآيات القرآنية التي وصفت عالم النبات، مبرزًا دلالاتها الإيمانية وأسرارها البيانية وتوافقها مع المعارف والحقائق العلمية .

موضوع البحث ومقاصده

يركّز البحث على إبراز عالم النبات بوصفه مظهرًا من مظاهر القدرة الإلهية ودليلًا على كمال الخلق والتدبير، ولسانًا من ألسنة التسبيح والتقديس للخالق . ويسعى الكاتب إلى تتبّع النصوص القرآنية التي عرضت أطوار النبات، وكيف وجّه القرآن نظر الإنسان إلى تدبّر طعامه وغذاء أنعامه انطلاقًا من نشأة الزرع من التراب والماء، وما ينطوي عليه ذلك من استدلال على البعث والنشور ووحدانية الخالق .

القضايا والمحاور

تناول البحث جملة من المسائل والظواهر النباتية في ضوء الآيات القرآنية، ومن أبرزها:

  • أطوار الإنبات ودور الماء: بَيان مركزية الماء في الحياة وإخصاب التربة، وكيف يشق النبات الأرض بجذيره وسويقه، مستعرضًا قوله تعالى: فَلْيَنْظُرِ الأِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ، أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا، ثُمَّ شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا وما يعقبه من خروج الحبوب والأعناب والقضب والحدائق الغُلب .
  • عوامل الخلق الثلاثة والتمثيل الضوئي: استنباط مراحل خَلق النبات من سورة الأنعام عبر ثلاثة عوامل: عامل الخلق الأول وهو الماء، وعامل الخلق الثاني وهو المادة الخضراء المعبَّر عنها بـ خَضِرًا واللازمة لعملية التمثيل الكربوني (الضوئي)، وعامل الخلق الثالث وهو إخراج الثمار والحبوب المتباينة كالسنابل والعنب والزيتون والرمان .
  • حركة التربة وحياتها: تفسير تعبير القرآن عن الأرض قبل نزول المطر بـ«الهامدة» و«الخاشعة»، ثم اهتزازها وربوها بعد نزوله؛ حيث تتحرك التربة حركة اهتزاز وتنتفخ بالماء لتبعث الحياة في البذور المكنونة .
  • تفسير «الغثاء الأحوى»: مناقشة دلالة قوله تعالى: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى، فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى ؛ مبينًا أن تحول المرعى بعد خضرته إلى يابس أسود ينطبق علميًا على تشكل الفحم الحجري من النباتات القديمة والسرخسيات بفعل الضغط والحرارة والزمن .
  • قانون الزوجية والتنوع: إبراز دلالة «الزوجية» في النبات وسائر الكائنات الحية وانقسامها إلى ذكورة وأنوثة وعمليات التلقيح بالرياح والطيور والحشرات ، إضافة إلى دلالة القطع المتجاورة التي تُسقى بماء واحد وتتغذى من تربة واحدة ثم تخرج ثمارًا متفاوتة في الطعوم والألوان والروائح والخواص .
  • النبت الموزون والتقدير: استعراض وصف النبات في القرآن بـ مَوْزُونٍ ؛ للدلالة على التقدير بميزان الحكمة والاتزان في الخلق بما يحقق منافع الخلق دون زيادة أو نقصان .

المنهج والمصادر

اعتمد الكاتب في دراسته على المنهج التحليلي البياني؛ حيث جمع بين التحليل اللغوي للمفردات القرآنية والاستئناس بأقوال أئمة التفسير مثل ابن جرير الطبري والزمخشري وابن كثير والراغب الأصفهاني، مع توظيف كتب التفسير والبيان الحديثة كتفسير سيد قطب وكتابات محمد قطب . كما قارن دلالات الألفاظ بمعطيات العلوم الطبيعية الحديثة في فيزيولوجيا النبات وتكوين التربة وعلم طبقات الأرض مستندًا إلى مؤلفات علمية متخصصة ككتب محمد أحمد الغمراوي وأحمد زكي وغيرهما .

تم تحديث الإجابة