مجلس من إملاء الفارسي ومجلسان من إملاء البخاري

توفي المؤلف
461 هـ
الطبعات
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

مجلس من إملاء الفارسي ومجلسان من إملاء البخاري هو جزء حديثي يجمع ثلاثة مجالس من الأمالي الحديثية؛ مجلسًا أملاه المقرئ نصر بن عبد العزيز الفارسي (ت. 461 هـ)، ومجلسين أملاهما الحافظ أبو زكريا البخاري، رواهما عنهما المقرئ أبو جعفر أحمد بن يحيى بن الجارود .

الرواية والتوثيق

سُمي المملي الثاني في عنوان الجزء «أبو زكريا عبد الصمد بن أحمد بن نصر البخاري»، بينما جاءت تسميته في صلب نص الإملاء «أبو زكريا عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري» . وقد جُمعت هذه المجالس برواية أبي جعفر أحمد بن يحيى بن علي بن الجارود المقرئ، ونقلها عنه القاضي أبو محمد عبد الله بن يحيى بن إسماعيل العثماني الديباجي بقراءته عليه في يوم الأحد السادس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة 551 هـ، وأثبت سماع ابن الجارود لإملاء الفارسي في يوم السبت الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة 511 هـ .

بنية الجزء ومحتواه

يشتمل الجزء على سبعة وثلاثين نصًا موزعة على ثلاثة مجالس إملائية:

  • مجلس الفارسي: يضم النصوص من (1) إلى (14)، وافتُتح بحديث مرفوع: العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر . وتناول جملة من الآثار والفضائل، منها: الدعاء يوم عرفة وفضل صومه، وتفسير خواتيم سورة البقرة، والأذكار المأثورة، إضافة إلى فتوى عمر بن الخطاب لامرأة أرادت تزويج عبدها، وخُتم المجلس بأبيات شعرية رواها عن أبي حيان التوحيدي .
  • المجلس الأول للبخاري: أملاه يوم الجمعة الرابع عشر من ذي الحجة سنة 456 هـ في البصرة، ويضم النصوص من (15) إلى (28) . افتُتح بحديث النهي عن متعة النساء ولحوم الحمر الإنسية مع تخريج طرقه في صحيح البخاري وصحيح مسلم، وتضمن دعاء تفريج الكرب المروي عن علي بن أبي طالب، وفضائل الصحابة وآل البيت، وحديث إذا لم تستح فاصنع ما شئت مع بيان قصة رواية القعنبي له عن شعبة بن الحجاج، واختُتم بإنشاد نقله ابن أبي خيثمة .
  • المجلس الثاني للبخاري: أملاه يوم الجمعة الحادي والعشرين من ذي الحجة سنة 456 هـ، ويضم النصوص من (29) إلى (37) . افتُتح بحديث صفة الخوارج وتخريجه في الصحيحين، وتضمن أحاديث في فضل إيقاد السرج في المساجد، وفضل من مات مريضًا، وصفة صلاة الليل، إلى جانب خبر مناظرة ابن خالويه في مسألة خلق القرآن عند سيف الدولة الحمداني ورؤياه فيها، وخُتم برؤيا ومنام رواه المبرد يتضمن أبياتًا شعرية .

المنهج والسمات الإسنادية

اتبع الممليان أسلوب الإملاء المسند، مع إيراد الشيوخ في بلدان متفرقة مثل البصرة وبيت المقدس وأصبهان وطرابلس الشام وتنيس ومكة . وتميزت أمالي البخاري بعناية نقدية تضمنت عزو الأحاديث إلى الكتب الصحيحة وأبوابها ومقارنة الروايات، والتنبيه على غرابة بعض الألفاظ والأسانيد أو إبداء النظر والعلة فيها .

تم تحديث الإجابة