مجلس أبي نصر الغازي
- توفي المؤلف
- 532 هـ
- الطبعات
- الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
مجلس أبي نصر الغازي (ويُعرف بـ «جزء فيه مجلس من أمالي سراج السنة أبي نصر الغازي») هو جزء حديثي عقدي أملاه الحافظ أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الغازي (المتوفى 532 هـ / 1138 م) بأصبهان، خُصص لإثبات صحة رؤية النبي ﷺ لربه في المنام، والدفاع عن الحافظ نعيم بن حماد وبيان متابعاته وروايته في السنة .
سياق الإملاء ورواية الجزء
عقد الغازي هذا المجلس إملاءً من لفظه بدار الوزير أبي القاسم في أصبهان عند باب مسجد جورجير، وذلك يوم الخميس التاسع من جمادى الأولى سنة 525 هـ . وتولى الاستملاء عليه الحافظ أبو سعد محمد بن عبد الواحد بن عبد الوهاب الصائغ، ورواه عن الصائغ الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي بقراءته عليه في شهر المحرم سنة 576 هـ .
المضمون والمنهج
يضم المجلس ثلاثة عشر نصاً مسنداً مع تعليقات للمصنف، ويمكن تلخيص موضوعاته فيما يأتي:
- إثبات رؤية المنام وسوق المتابعات: استهل الغازي مجلسه بتقرير أن رؤية الله تعالى في المنام صحيحة وثابتة عند العلماء ، ثم ساق حديث أم الطفيل امرأة أبي بن كعب من طريق نعيم بن حماد ، وأتبعه بإيراد طرقه عن أئمة تابعوا نعيماً عليه، وهم: أحمد بن صالح المصري، وهارون بن سعيد الأيلي، ويحيى بن بكير، وبحر بن نصر الخولاني .
- تقرير المذهب ونقل كلام ابن منده: عقب الغازي على المتابعات ببيان اتفاق هؤلاء الأئمة على قبول الحديث وموافقة نعيم بن حماد دون نكير، وصرّح بأنه «لا ينكر هذا الحديث إلا معتزلي أو متبدع ضال» . ونقل في توجيه ألفاظ الرؤيا كلام الحافظ ابن منده (أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد) في أسلوب كلام الحجازيين وربطه بأحاديث الصحابة الأخرى في الرؤيا والملأ الأعلى .
- تعديل نعيم بن حماد وصلابته في السنة: أفرد الغازي بقية المجلس لإبراز مكانة نعيم بن حماد؛ فساق من طريقه حديث قبض الأرض يوم القيامة من صحيح السماع المقارن بروايات الأئمة ، وأحاديث أخرى في تخفيف يوم القيامة وحفظ الصحابة . كما أورد أقوال الأئمة في توثيقه وحثه على طلب الحديث، مثل أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ورؤيا منامية لنعيم وكلام الإمام أبي جعفر الطحاوي عليها .
- الختام بمسألة نفي التشبيه: ختم المجلس برواية قول نعيم بن حماد: «من شبه الله (تبارك وتعالى) بشيء من خلقه فقد كفر، ومن أنكر ما وصف الله (عز وجل) به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه، ولا رسوله ﷺ تشبيه» .
الطبع والتحقيق
حُقّق الجزء بعناية خالد بن محمد بن عثمان، وطُبع في القاهرة عن دار الفاروق الحديثة (الطبعة الأولى، 1429 هـ / 2008 م) ضمن «مجموع فيه ستة أجزاء حديثية» .
تم تحديث الإجابة