مجلة البيان للبرقوقي

توفي المؤلف
1363 هـ
الطبعات
مجلة البيان للبرقوقي

مجلة البيان دورية أدبية وثقافية مصرية، أنشأها الأديب عبد الرحمن البرقوقي وصدر عددها الأول في 24 أغسطس 1911 م (وقيل: سنة 1910 م)، وعُنيت بالجمع بين التراث العربي والآداب الغربية الحديثة ونشر دراسات الفلسفة والنقد والاجتماع .

التأسيس ومسيرة الصدور

تأسست المجلة في القاهرة واتخذت إدارتها في شارع عبد العزيز، وتشارك في إنشائها وتحريرها عبد الرحمن البرقوقي وصديقه الكاتب محمد السباعي . صدرت المجلة في سنتها الأولى بصيغة شهرية تقع في نحو ثمانين صفحة وتظهر في أواخر كل شهر عربي، باشتراك سنوي قدره خمسون قرشًا . تحولت لاحقًا إلى الصدور الأسبوعي بواقع اثنتي عشرة صفحة لكل عدد لتتسع لموضوعات موجزة متنوعة ، ثم استقر بها المطاف في بعض سنواتها لتخرج نصف شهرية كل خمسة عشر يومًا مع عناية مضافة بفنون التصوير والرسوم .

تعرضت المجلة لتعثرات مالية متكررة أدت إلى اضطراب مواعيد خروجها وتوقفها المؤقت أحيانًا؛ نتيجة غلاء أسعار الورق إبان الحرب، وعبث بعض الوكلاء بمستحقاتها المالية، وقد استنزف صاحبها ماله الخاص في سبيل استمرارها وتجاوز أزماتها .

المنهج والموضوعات

حددت المجلة نطاق مباحثها في الأدب، والتاريخ، والفلسفة، والأخلاق، والتربية، وعلم الاجتماع، والنقد، والرواية، والصحة، وتدبير المنزل، مع التزام خطة تجتنب الشؤون الحزبية السياسية والخصومات المذهبية إلا من النواحي العلمية والفكرية الخالصة .

اعتمدت المجلة أسلوب الموازنة بين الثقافتين العربية والغربية؛ فكانت تفرد في أعدادها أبوابًا ثابتة للمقارنة بين التراجم والسير تحت عنوان «نوابغ العالم»، فتورد ترجمة لشخصية شرقية إلى جانب شخصية غربية، كالمقارنة بين عبد الرحمن الداخل وفريدريك الأكبر . كما نشرت فصولًا ونصوصًا أدبية منتقاة لأعلام النثر التراثي مثل الجاحظ وبديع الزمان الهمذاني وابن سينا وإبراهيم بن هلال الصابي .

نشطت المجلة في حركة التعريب والترجمة عن اللغات الأوروبية؛ فنشرت مسلسلةً كتبًا غربية كاملة، منها: كتاب «حضارة العرب» لغوستاف لوبون، و«الأبطال» لتوماس كارليل، و«الواجب» لجول سيمون، و«التربية الطبيعية (إميل)» لجان جاك روسو . كما ألحقت بها «مكتبة البيان» لطبع الكتب والترجمات، فأصدرت كتبًا مستقلة من بينها «بلاغة الإنكليز»، و«الحكمة المشرقية»، و«خلاصة اليومية» لـعباس محمود العقاد، و«حديث القمر» لـمصطفى صادق الرافعي .

الكتاب والمكانة الأدبية

عُدّت المجلة من أوائل المنابر التي احتضنت أقلام الجيل الجديد من رواد النهضة الأدبية الحديثة في مصر، وكتب في أعدادها: عباس محمود العقاد، وإبراهيم عبد القادر المازني، وعبد الرحمن شكري، ومصطفى صادق الرافعي، وطه حسين، ومحمد حسين هيكل، وأحمد زكي باشا، إضافة إلى المترجمين عباس حافظ، وعلي أدهم، وعبد الرحمن صدقي .

لقيت المجلة عند ظهورها ترحيبًا في الأوساط الفكرية وقرّظها محمد رشيد رضا في مجلة «المنار» ، في حين وجّهت إليها مجلة «لغة العرب» لـأنستاس الكرملي نقدًا تناول بعض أساليبها اللغوية التي رأت فيها تراكيب أعجمية وميلًا إلى التعقيد والثناء المبالغ فيه على محرريها .

تم تحديث الإجابة