محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية
- توفي المؤلف
- 1420 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية رسالة فقهية وفكرية للشيخ عطية محمد سالم (توفي 1420 هـ / 1999 م)، بيّن فيها كمال الشريعة الإسلامية ومحاسنها ومقاصدها العامة في مقابل بيان عيوب القوانين الوضعية ونشأتها والشبهات المثارة حول الأحكام الشرعية .
موضوع الكتاب ومحاوره
تناول المؤلف موضوع المقارنة بين الشريعة والقانون الوضعي من خلال قسمين رئيسين؛ خُصص الأول لمحاسن الشريعة، والثاني لمساوئ القوانين الوضعية، مؤكدًا تعذر الإحاطة بجميع المسائل تفصيلًا والاعتماد على البيان الإجمالي .
محاسن الشريعة الإسلامية
أرجع المؤلف محاسن الشريعة إلى قيامها على الإحسان، وبسط أسسها في أربعة عناصر: الكمال، والشمول، والسماحة، والبقاء . واستدل على كمالها بمقاصدها العملية المتمثلة في:
- جلب المنافع: بتقرير قاعدة الأصل في الأشياء الإباحة، وتنظيم العقود كـالبيع والإجارة والشركة بما يمنع الحيف والغرر، خلافًا لقاعدة «العقد شريعة المتعاقدين» التي قد تجحف بالضعيف .
- دفع المضار: بحماية الضروريات التي تتفق عليها المجتمعات، وهي: الأديان، والأنفس، والعقول، والأنساب، والأعراض، والأموال، بفرض عقوبات رادعة على انتهاكها .
- الحث على مكارم الأخلاق ومحاسن العبادات: والدعوة إلى الفضائل كالعفو والإيثار والوفاء بالعهود .
كما بيّن شمول الشريعة لتنظيم أمور الدين والدنيا وعلاقة الحاكم بالمحكوم، وسماحتها برفع الحرج وتشريع الرخص وإسقاط المؤاخذة في الخطأ والنسيان والإكراه، متطرقًا إلى كمال القضاء الإسلامي في تنظيمه الإداري والتخصيص الزماني والمكاني والنوعي وسلّم المحاكم .
مساوئ القوانين الوضعية
حصر المؤلف مباحث مساوئ القوانين الوضعية في خمسة محاور رئيسة :
- نشأة القانون: وتتبع أصول القوانين الوضعية المعاصرة إلى القانون الفرنسي المشتق من القانون الروماني، والقانون الجرماني، وقانون الكنيسة الكاثوليكية، وقوانين الملكية المطلقة، وقانون الثروة .
- وجوده في البلاد الإسلامية ومراحل دخوله إليها .
- عوامل تدعيمه والإبقاء عليه في المجتمعات الإسلامية .
- الطعن على الشريعة والرد عليها: فند الشبهات الموجهة إلى الشريعة بدعوى قصورها أو تعقد قضائها أو قسوة عقوباتها، موضحًا خطأ قياس الشريعة على القوانين الوضعية في مبدأ التبدل والتطور .
- المقارنة في مسائل العقوبات: أجرى مقارنة بين الشريعة والقانون في عقوبتي قطع يد السارق ورجم الزاني؛ مبينًا تشديد الشريعة في شروط الإثبات ودرء الحدود بالشبهات، مقابل اضطرار بعض القوانين الوضعية إلى اللجوء إلى الإعدام أو السجن المؤبد في السرقات المسلحة لعجز تدابيرها اللينة عن ردع الجريمة، ومستشهدًا بتفشي معدلات الجريمة في مجتمعات القوانين الوضعية كـالولايات المتحدة .
تم تحديث الإجابة