مفاتيح للتعامل مع القرآن
- توفي المؤلف
- 1443 هـ
- الطبعات
- دار القلم
مفاتيح للتعامل مع القرآن هو كتاب في علوم القرآن وأصول تدبره، ألّفه الدكتور صلاح عبد الفتاح الخالدي (ت. 1443 هـ / 2022 م) ليكون مدخلًا منهجيًا وقواعد عامة تعين القارئ على فهم القرآن الكريم والتأثر به والحياة في ظلاله .
سياق التأليف والنشأة
تولدت مادة الكتاب من واقع التدريس الأكاديمي للمؤلف أثناء تدريسه لمواد التفسير وعلوم القرآن لطلبة كلية العلوم الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف، وطلاب وطالبات كلية الشريعة في الجامعة الأردنية؛ حيث كان يحرص على تقديم هذه القواعد والأسس لطلابه أثناء تدريس مقررات التفسير . ثم تبلورت فكرة جمعه بصورة رسالة مستقلة إثر محاضرة ألقاها بدعوة من طالبات الجمعيات العلمية بكلية الشريعة بعنوان «كيف نحيا بالقرآن» في 8 رجب 1405 هـ (30 مارس 1985 م)، وفرغ من تحرير الكتاب في 17 شوال 1405 هـ الموافق 4 تموز (يوليو) 1985 م .
أهداف الكتاب ومنهجه
أراد المؤلف أن يضع بين يدي القراء والدعاة مفاتيح وضوابط منهجية تعينهم على استخراج كنوز القرآن المذخورة والاهتداء بهديه في الواقع المعاصر . وقام منهج الكتاب على ربط فهم القرآن بالإيمان والعمل والتربية والتوجيه والحركة والدعوة، مع ترك الاستغراق في المسائل اللغوية والبلاغية والفقهية والخلافية التي استوفتها كتب التراث . كما انطلق الخالدي من تقرير أن باب تدبر القرآن والتفسير متجدد لا يُغلق، وأن مقولة «ما ترك الأول للآخر» ينبغي تصحيحها إلى «كم ترك الأول للآخر» لتلبية حاجات الأمة ومشكلات العصر .
محتوى الكتاب وقضاياه
تضمن الكتاب طائفة من المباحث والمفاتيح العملية، منها:
- حديث القرآن عن القرآن: استعراض أسماء كتاب الله وصفاته وخصائصه كما وردت في نصوصه، وبيان أثر تفاعل المؤمن مع هذه السمات .
- الخطوات المتدرجة للتعامل مع القرآن: الالتزام بآداب التلاوة، والتأني والخشوع في القراءة دون أن يكون الهم مجرد بلوغ نهاية السورة أو جمع الحسنات بصورة تحجب التدبر .
- مفاتيح التدبر والفهم: وتشمل:
- النظرة الكلية الشاملة للقرآن بوصفه منهاج حياة متكاملًا، لا الاقتصار على النظرات الجزئية كالرقى أو مجرد تحصيل الأجر .
- الالتفات إلى الأهداف الأساسية للقرآن ومقاصده العامة .
- دخول عالم القرآن متجردًا من المقررات والأفكار السابقة والدخيلة لتلقي التوجيه منه مباشرة، اقتداءً بجيل الصحابة .
- استصحاب سمة «الواقعية الحركية» بوصفها مفتاحًا أساسيًا لفهم القرآن وتنزيله على الواقع .
مصادره ومكانه في نتاج المؤلف
أفاد المؤلف في صياغة مفاتيحه من كتب التفسير وعلوم القرآن والآداب، ونوّه بكتب المتقدمين كـ«إحياء علوم الدين» لـأبي حامد الغزالي و«الإتقان في علوم القرآن» لـجلال الدين السيوطي و«التبيان في آداب حملة القرآن» لـالنووي، ومؤلفات المعاصرين كـعبد الحميد الفراهي وعبد الرحمن حبنكة الميداني، مع تأكيده على أن الرافد الأكبر لتلك المفاتيح كان تفسير «في ظلال القرآن» لـسيد قطب .
ويعد هذا الكتاب اللبنة الأولى والمدخل التمهيدي لسلسلة «من كنوز القرآن» التي أصدرها المؤلف تباعًا . صدرت طبعته الأولى عام 1406 هـ / 1985 م (وصدرت بجدة عن مكتبة المنارة عام 1986 م)، ثم صدرت طبعته الثانية عن دار القلم بدمشق عام 1413 هـ / 1993 م .
تم تحديث الإجابة