مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن
مذهب جمهور الأشاعرة في القرآن (المعنون فرعيًا بـ: «باطنه الاعتزال، وظاهره التستُّر بمذهب السلف») هو مصنف عقدي للباحث محمد بن عبد الله المقشي، خُصِّص لبيان وتحقيق موقف أئمة ومحققي الأشاعرة من مسألة القرآن، ومناقشة مدى موافقتهم في حقيقة مذهبهم لقول المعتزلة بخلق القرآن العربي .
موضوع الكتاب وغرضه
بيّن المؤلف في مقدمته أن الدافع لتأليف هذا البحث هو إيضاح موافقة جمهور الأشعرية للمعتزلة في القول بخلق القرآن العربي المثبت في المصاحف، وليس بسط مذهب السلف الذي كان قد أفرده برسالة سابقة منشورة بعنوان «القرآن العربي المُثبَت بين دفتي المصحف كلام الله تعالى، مُنزل، غير مخلوق كيفما تصرف» .
ويقرر الكتاب أن لفظ «القرآن» يُطلق عند الأشاعرة على معنيين اثنين: أحدهما الكلام النفسي القائم بالذات الإلهية وهو عندهم قديم غير مخلوق، والآخر هو القرآن العربي المنزّل المثبت بين دفتي المصاحف وهو مخلوق عندهم، مع التزامهم بالمنع من إطلاق القول بخلقه إلا في مقام التعليم خشية توهم رجوعه إلى الكلام النفسي . كما يورد اختلافهم في إطلاق «كلام الله» على القرآن المنزّل، مبيّنًا أن جمهور المتقدمين منهم يذهبون إلى أنه مجاز لا حقيقة .
المنهج والمضمون
اعتمد المصنّف في دراسته على منهجين متكاملين في عرض المسألة ومناقشتها:
- النقل عن علماء الأشاعرة: إيراد نصوص أئمة المذهب الأشعري لإثبات قولهم بحدوث الحروف وخلق النظم العربي، ومن ذلك نصوص إمام الحرمين الجويني في الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد بتصريحه بالاتفاق مع المعتزلة في خلق العبارات، ونصوص أبي حامد الغزالي في الاقتصاد في الاعتقاد الدالة على حدوث الحروف والأصوات الدالة على المعنى القديم .
- إيراد نقود العلماء والمحققين: استعراض أحكام ونقود عدد من الأئمة المتقدمين والمتأخرين للمذهب الأشعري وتوصيفهم له بأنه مبطن للاعتزال تحت غطاء مذهب السلف؛ ومن ذلك استشهاده بنصوص ابن بطة العكبري في الإبانة الكبرى، وأبي نصر السجزي في رسالته لأهل زبيد، ويحيى بن أبي الخير العمراني في كتابه الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار، وتقريرات ابن تيمية حول لوازمه التي تفضي إلى تخطئة السلف الصالح في حقيقة النزاع التاريخي في مسألة خلق القرآن .
تم تحديث الإجابة