لسان العرب

توفي المؤلف
711 هـ
الطبعات
دار صادر

لسان العرب معجم لغوي موسوعي من أوسع معاجم اللغة العربية ألفاظًا وشواهد، صنّفه ابن منظور (630–711 هـ / 1232–1311 م) جامعًا فيه مادة المعاجم الكبرى وموثقًا مفردات اللسان العربي واستعمالاته .

دوافع التأليف

بيّن ابن منظور في مقدمة كتابه أن الباعث على تصنيفه يرجع إلى غاية دينية تتمثل في حفظ أصول لغة القرآن والسنة؛ إذ عليها مدار فهم الأحكام الشرعية . كما انطلق من غيرة على اللسان العربي إثر شيوع اللحن وميل الناس في عصره إلى التخاطب باللغات الأعجمية وافتخارهم بغير العربية، فذكر أنه صنعه لحفظ لغة الضاد وصونها . ورأى أن المصنفات السابقة تراوحت بين كتب استوعبت المادة اللغوية وعَسُر ترتيبها على القارئ—مثل «تهذيب اللغة» و«المحكم والمحيط الأعظم»—وبين كتب حسُن ترتيبها وقَصُر استيعابها للغة كمعجم «الصحاح» لـالجوهري، فقصد الجمع بين الاستيعاب وحسن الترتيب والتيسير .

المصادر والمادة العلمية

بنى ابن منظور معجمه على خمسة أصول معجمية رئيسية هي:

  • «تهذيب اللغة» لـأبي منصور الأزهري.
  • «المحكم والمحيط الأعظم» لـابن سيده.
  • «الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية» للجوهري.
  • «التنبيه والإيضاح عما وقع في الصحاح» (حاشية الصحاح) لـابن بري.
  • «النهاية في غريب الحديث والأثر» لـابن الأثير الجزري .

وذُكر في بعض المصادر اعتماده أيضًا على كتاب «الجمهرة» لـابن دريد . وقد صرح المؤلف بأنه لم يخرج عن نصوص هذه الأصول، مع استطراده في إيراد فوائد من مسموعاته وقراءاته ونقولاته عن علماء عصره . وبلغت مواد المعجم نحو ثمانين ألف مادة، شملت إلى جانب الشروح اللغوية توجيهات نحوية وصرفية، وشواهد من القرآن الكريم والحديث النبوي، وأشعار العرب وأراجيزهم، وأمثالهم، والتنبيه على أسماء المواضع والبلدان والقبائل والأشخاص .

المنهج والترتيب

سلك ابن منظور في تبويب المعجم نظام القافية (نظام أواخر الأصول) مقتفيًا طريقة الجوهري في «الصحاح»؛ فقسّم المعجم إلى ثمانية وعشرين بابًا بحسب الحرف الأخير من الجذر بعد تجريده من الزوائد، مبتدئًا بباب الهمزة ومختتمًا بباب الألف اللينة (الياء) . وقسّم كل باب إلى فصول بحسب الحرف الأول من الكلمة وفق الترتيب الهجائي، ثم راعى في كل فصل ترتيب الحرف الثاني فما يليه .

ويمتاز منهجه بالبسط والاستطراد في شرح المعاني وعرض الروايات المتعارضة وترجيح بعضها، مع العناية بنسبة الشواهد وتحريرها .

المكانة والطباعة

نال الكتاب شهرة واسعة وغدا من أهم المراجع اللغوية في التراث العربي، واعتمد عليه المتأخرون اعتمادًا كبيرًا، حتى جعله المرتضى الزبيدي عمدته ومادته الكبرى في تأليف معجمه «تاج العروس» .

طُبع المعجم لأول مرة في المطبعة الأميرية ببولاق في مصر ما بين سنتي 1300 و1308 هـ في عشرين جزءًا، ثم توالت طبعاته في دور النشر، ومنها طبعة دار صادر ببيروت في خمسة عشر مجلدًا .

تم تحديث الإجابة