لمحات من حياة الشيخ عمر العرباوي
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- نُشر بمجلة الإصلاح (مجلة جامعة تصدر عن دار الفضيلة للنشر والتوزيع)
لمحات من حياة الشيخ عمر العرباوي مقال ودراسة ترجمية أعدّها الباحث الجزائري مهدي جيدال، ونُشرت في مجلة «الإصلاح» الصادرة عن دار الفضيلة للنشر والتوزيع (العدد 33، رمضان–شعبان 1433 هـ / سبتمبر–أكتوبر 2012 م) ضمن قسم «سير الأعلام: أعلام لا تنسى». تتناول الدراسة سيرة الشيخ والمصلح الجزائري عمر العرباوي (المتوفى 1405 هـ / 1984 م)، أحد شيوخ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
سياق التدوين ومصادر البحث
بيّن المؤلف أن دافعه لكتابة هذه الترجمة هو ندرة الكتابات المفردة حول سيرة الشيخ عمر العرباوي على الرغم من مكانته الدعوية والإصلاحية بعد استقلال الجزائر، إضافة إلى أن الشيخ نفسه كان يعزف في حياته عن الحديث عن محطات نشأته الأولى باعتبار عمله خالصًا لله. واعتمد مهدي جيدال في توثيق مادته على وثيقة عائلية موجزة بعنوان «الداعية القدوة» أعدتها أسرة المترجَم له، إلى جانب سلسلة لقاءات شفهية عقدها الكاتب بمدينة الحراش مع أفراد من عائلة الشيخ (منهم ابن عمه عبد الرحمن العرباوي) ومع عدد من تلاميذه ومعاصريه كفريد عزوق ومحمود لقدر ومحمد العلجي، فضلًا عن تتبع مقالات العرباوي في جريدة «البصائر» ومجلة «التهذيب الإسلامي» وفتاوى الشيخ أحمد حماني.
محتوى الدراسة ومباحثها
انتظمت المادة في مباحث تؤرخ لمحطات حياة الشيخ ونشاطه العلمي والدعوي:
- المولد والنشأة والالتحاق بالجمعية: أوردت اسمه الرسمي (الحملاوي العرباوي) وشهرته بعمر، وولادته بنواحي سيدي عيسى نحو سنة 1324 هـ / 1907 م، ثم تأثره بحركة الشيخ الطيب العقبي وتردده على نادي الترقي، وانخراطه في سلك التعليم التابع لجمعية العلماء بعد الحرب العالمية الثانية، وتأسيسه مدارس في بئر خادم والسحاولة، وتدريسه في المدرسة التهذيبية في بولوغين، وخطابته في بلوزداد، ورئاسته لشعبة الجمعية بالجزائر العاصمة حتى اعتقاله عام 1956 م.
- فترة الاعتقال والسجون: فصّلت الدراسة ظروف اعتقال القوات الفرنسية له من فوق المنبر سنة 1956 م واحتجازه في زنزانة انفرادية أسبوعًا، ثم نقله إلى سجن البرواقية حيث رافق الشيخين أحمد سحنون ومصباح الحويذق وشاركوا في تعليم المساجين، ثم ترحيله إلى معتقل بوسوي بوهران، فسجن آركول، وفرض الإقامة الجبرية عليه في السحاولة ثم بلكور حتى نيل الاستقلال.
- النشاط بعد الاستقلال ومواقفه: رصدت استمراره في التدريس والوعظ متطوعًا في باب الوادي وبلكور، وانتقاله عام 1967 م إلى الحراش للتدريس في مساجدها (الأربعة طرق، وجنان مبروك، والجردي، والمسجد الكبير)، ومشاركته في الأمانة العامة واللجنة الأدبية لجمعية القيم ومجلتها «التهذيب الإسلامي». كما وثّقت موقفه الرافض بشدة للعمل المسلح الذي تبنته بعض التيارات في أواخر السبعينيات الميلادية، نافية شائعات استفتائهم له.
- طريقته الدعوية وآثاره العلمية: بينت منهجه التعليمي المبسّط لعامة الناس وربطه بالواقع الأسري والاجتماعي، واستعرضت مؤلفاته؛ لاسيما كتابه «الاعتصام بالإسلام» (1402 هـ / 1982 م)، وكتابه «التخلي عن التقليد والتحلي بالأصل المفيد» الذي أجازه المجلس الإسلامي الأعلى بتقرير للشيخ أحمد حماني، مع الإشارة إلى كراستين مفقودتين له في التفسير والفقه ومقالاته الصحفية.
- الوفاة والتأبين: ختمت الدراسة بذكر وفاة الشيخ في صبيحة يوم الأحد 9 ربيع الأول 1405 هـ / 2 ديسمبر 1984 م، وتشييع جنازته في موكب حاشد انطلق من الحراش إلى مقبرة سيدي ارزين.
تم تحديث الإجابة