كونوا على الخير أعوانا
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
كونوا على الخير أعوانا هو كتاب للداعية الإسلامي محمد صالح المنجد (ولد 1381 هـ / 1962 م)، يتناول فيه مفهوم التعاون على البر والتقوى في الشريعة الإسلامية وأهميته ومجالاته، مع التحذير من التعاون على الإثم والعدوان .
موضوع الكتاب ومحتواه
ينطلق الكتاب من قوله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، لبيان ضرورة إحياء هذه الشعيرة في واقع المسلمين، وتقوية المصلحين، ومحاصرة الفساد . ويبدأ ببيان المعنى اللغوي والشرعي للإعانة والتعاون، ناقلًا تعريفات وتوجيهات لعدد من العلماء؛ كـسفيان بن عيينة، والقرطبي، وابن قيم الجوزية، وعبد الرحمن بن ناصر السعدي، مع توضيح الفروق الدقيقة بين البر والتقوى، وبين الإثم والعدوان .
كما يستعرض الكتاب البعد الفطري والاجتماعي للتعاون مستشهدًا بما قرره ابن خلدون في مقدمته حول حاجة البشر إلى الاجتماع وتقسيم العمل لعمارة الأرض وتأمين المعاش، ليربط ذلك بالدوافع الشرعية التي تحث المسلم على التعاون؛ كتحصيل الأجر، ومضاعفة الثواب، وتحقيق أهداف المشاريع الإسلامية التي يتعذر إنجازها بجهود فردية .
مجالات التعاون وصوره
فصّل المؤلف مجالات التعاون المشروع وصوره التطبيقية، وقسمها إلى عدة محاور رئيسة مدعمة بنصوص من القرآن والسنة وآثار السلف:
- مجال الدعوة ونصرة الدين: كنصرة الإسلام، والجهاد في سبيل الله، وتهيئة العدة، مع إيراد شواهد من السيرة النبوية كحفر الخندق .
- إقامة العبادات: كالتواصي على أداء الصلاة والتعاون على قيام الليل .
- بناء المساجد: الاستشهاد بحديث بناء المسجد النبوي ودور الصحابة في عمارته .
- طلب العلم: تناوب الصحابة على حضور مجالس النبي ﷺ، والإنفاق على طلبة العلم، والتعاون في تأليف الكتب وتخريج الأحاديث .
- التعليم وإنكار المنكر وإقامة الأنشطة الخيرية: من خلال تكامل الطاقات والمهارات في إعداد البحوث، وإلقاء المحاضرات، وتنظيم الدورات العلمية، وكفالة المحتاجين .
- قضاء حقوق المسلمين: إعانة الملهوف، ومساعدة الضعفاء والمظلومين، والمواساة في شدائد العيش كما في حديث الأشعريين، والتعاون بين أصحاب المسؤوليات، والتعاون على رد كيد الشيطان وعدم إعانته على العاصي بالدعاء عليه .
التحذير من التعاون على الإثم والعدوان
خُصص الجزء الأخير من الكتاب للتحذير من الضرب المحرم من التعاون، وهو التظاهر على المعاصي والظلم، ومن أمثلته: المعاونة في بناء الأضرحة والقباب أو معابد غير المسلمين، والاستعانة بالشياطين في السحر، والمشاركة في مجالس البدع والإنفاق عليها، وإعانة الظلمة في جباية المكوس، والمعاونة على آلات اللهو والغناء، خاتمًا بوصايا في الثبات أمام ضغوط المجتمع ومخالفة الباطل .
النشر
صدر الكتاب في طبعات مستقلة، منها طبعة صدرت عن مكتبة العلم .
تم تحديث الإجابة