كتابة السنة النبوية في عهد النبي ﷺ والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية
- توفي المؤلف
- 1447 هـ
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
كتابة السنة النبوية في عهد النبي ﷺ والصحابة وأثرها في حفظ السنة النبوية هو بحث علمي أعدَّه العالم والمحدث المصري الدكتور أحمد عمر هاشم، يتناول فيه تاريخ تدوين الحديث النبوي وتوثيقه منذ العصر النبوي وعهد الصحابة، وبيان أثر الكتابة المبكرة في صيانة السنة وتيسير تدوينها الرسمي العام .
سياق التأليف والهدف منه
قُدِّم البحث للمشاركة في فعاليات ندوة «السنة والسيرة النبوية» التي عُقدت تحت عنوان «عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية» . وهدف المؤلف من خلاله إلى إبراز جهود الصحابة والتابعين في حفظ السنة كتابةً ورواية، والتأكيد على أن تقييد الحديث بدأ في حياة النبي ﷺ على نحو فردي وخاص ببعض الصحابة، وأن تلك الصحف المبكرة شكَّلت الأساس لمعظم الأحاديث التي ضُمّنت لاحقًا في دواوين السنة المعتمدة .
محاور الكتاب وقضاياه
تعريف السنة ومنزلتها التشريعية
استهل المؤلف دراسته بتعريف السنة في اللغة وعند مختلف التخصصات الشرعية؛ فبيّن معناها عند علماء أصول الفقه، والفقهاء، وعلماء الوعظ والإرشاد، والمحدثين . ثم فصَّل في إثبات حجية السنة النبوية ومكانتها باعتبارها الأصل الثاني من أصول التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، مستدلًا على وجوب طاعة النبي ﷺ بالأدلة القرآنية المتنوعة، وموضحًا وظيفة السنة في بيان مجمل القرآن وتفصيل أحكامه .
دوافع حفظ السنة ومنهج الصحابة في الرواية
بيَّن البحث العوامل التي دفعت الصحابة إلى الإقبال على السنة ومدارستها، وحصرها في القدوة الحسنة المتمثلة في النبي ﷺ، والنصوص الشرعية الحاثة على طلب العلم وتبليغه، إضافة إلى الاستعداد الفطري وقوة الذاكرة لديهم . كما استعرض نشأة التثبت والاحتياط في نقل الأخبار منذ عهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، وظهور الرحلة في طلب الحديث للتحقق من الروايات ومقابلة الشيوخ .
الكتابة والصحف النبوية المبكرة
أثبت المؤلف وجود صحف كُتبت في العصر النبوي وبأمر من النبي ﷺ أو بإذنه، ومنها صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص المعروفة باسم «الصادقة» والتي اشتملت على نحو ألف حديث، وصحف أخرى لصحابة كـسعد بن عبادة الأنصاري، وسمرة بن جندب، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأنس بن مالك، إضافة إلى الصحيفة الصحيحة لـهمام بن منبه عن أبي هريرة .
الجمع بين أحاديث النهي والإذن ومراحل التدوين
ناقش الكتاب مسألة التعارض الظاهري بين أحاديث النهي عن كتابة الحديث وأحاديث الإذن به؛ ورجّح أن النهي كان متقدمًا في أول الأمر خشية التباس الحديث بالقرآن أو اتكال الحفاظ على المكتوب، بينما كان الإذن خاصًا ببعض الصحابة كـأبي شاه وعبد الله بن عمرو بن العاص، ثم استقر الأمر على نسخ النهي وجواز الكتابة حين أُمن اللبس واتسعت السنن .
ثم تتبّع المؤلف التطور التاريخي للتدوين؛ بدءًا من المبادرة الرسمية للخليفة عمر بن عبد العزيز على رأس المئة الهجرية الأولى وتكليفه محمد بن مسلم بن شهاب الزهري وأبا بكر بن حزم بجمع السنن، وصولًا إلى جهود ابن جريج ومالك بن أنس وسفيان الثوري في تصنيف الأبواب، ثم إفراد الحديث في المسانيد والمصنفات الصحيحة في القرنين الثاني والثالث الهجريين .
تفنيد الشبهات
عقد المؤلف جانبًا من بحثه للرد على عدد من الشبهات المثارة حول توثيق السنة؛ ففنّد دعوى بقاء السنة مهملة دون تدوين طوال القرن الهجري الأول، موضحًا أن التدوين العام سبقته كتابة خاصة متصلة بالرواية الشفهية حفظت النصوص بدقة . كما ردّ على منكري حجية السنة بحجة الاكتفاء بالقرآن، وأبطل دعوى حديث عرض السنة على القرآن مبيّنًا وضعه وبطلانه عند أئمة النقد كـالشافعي وعبد الرحمن بن مهدي، وختم بتقرير حجية خبر الآحاد ووجوب العمل به .
تم تحديث الإجابة