كتابة الحديث في عهد النبي ﷺ وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مجمع الملك فهد لطباعة المصحف بالمدينة المنورة
كتابة الحديث في عهد النبي ﷺ وصحابته وأثرها في حفظ السنة النبوية هو بحث تخصصي في علوم السنة وتاريخ تدوينها، ألّفه الدكتور أحمد بن معبد عبد الكريم لبيان حقيقة العناية بكتابة الحديث النبوي وتوثيقه في العصر النبوي وعهد الصحابة، وإبراز أثر ذلك في صيانة السنة وحفظها .
موضوع الكتاب وأهدافه
ينطلق الكتاب من تقرير أن حفظ السنة النبوية وتلقيها قام على ثلاثة مسارات متكاملة ومتزامنة: حفظ الصدور، وحفظ السطور بالكتابة، وحفظ التطبيق العملي بالجوارح . ويهدف المؤلف إلى معالجة ما خفي من حقائق كتابة الحديث على بعض الباحثين والمستشرقين الذين زعموا عدم تدوين السنة إلا في عصور متأخرة، ورتبوا على ذلك دعاوى دخول الدخيل فيها، مبيّنًا توافر الأدلة النبوية والتاريخية على وقوع الكتابة المبكرة بإذن النبي ﷺ وأمره .
بنية الكتاب ومضامينه
قسّم المؤلف دراسته بعد المقدمة والتمهيد إلى خمسة مباحث رئيسة وخاتمة:
- التمهيد: تناول فيه طبيعة الحفظ في الصدور لدى العرب واعتمادهم على الذاكرة القوية، وتكامل ذلك مع حفظ السطور دون تعارض .
- المبحث الأول: خُصص لـ«الإذن النبوي العام لمن سمع منه ﷺ أن يكتب ما سمع ورد الشبه عن ذلك إجمالًا»، حيث استعرض أحاديث الإذن العام، ومنها حديث رافع بن خديج، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص في تقييد العلم، وناقش تضعيف بعض المعاصرين لطرقها مبيّنًا ارتقاءها بالشواهد، كما عقد موازنة بين حفظ أبي هريرة في صدره وكتابة عبد الله بن عمرو .
- المبحث الثاني: درس «مما كتبه وصنفه الصحابة»، وعرض فيه ما دُوّن في صحيفة عبد الله بن عمرو المسماة «الصادقة» وصندوقه المشتمل على كتبه، وما تسلسل منها في صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . كما بيّن بدء التصنيف الموضوعي المبكر كمنسك جابر بن عبد الله في الحج الذي أخرجه الإمام مسلم بن الحجاج، وكتاب الفرائض لـزيد بن ثابت .
- المبحث الثالث: عُني بـ«الإذن النبوي الخاص لبعض أفراد الصحابة بالكتابة ورد الشبه عنه»، مستدلًا بحديث اكتبوا لأبي شاه عام الفتح، وأمر النبي ﷺ للرجل الأنصاري بالاستعانة بيمينه، مع توضيح الجمع بين أحاديث الإذن وأحاديث النهي .
- المبحث الرابع: تناول «الأمر الوجوبي من الرسول ﷺ بالكتابة ولا سيما للولاة والقبائل والمعاهدات، ورؤساء الدول»، مثل كتاب النبي ﷺ لـعمرو بن حزم في السنن والفرائض والديات، وكتبه لقبائل العرب ولملوك الأرض وقياصرتها بعد صلح الحديبية، مع الإشارة إلى كتاب ابن طولون الصالحي «إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين» .
- المبحث الخامس: استعرض «كتابة الصحابة بعضهم إلى بعض أو عن بعض»، مستشهدًا بمكاتبات عبد الله بن عمر، وعمر بن الخطاب، وعائشة بنت أبي بكر، والمغيرة بن شعبة، ودورها في تناقل السنن ونشرها بين الأمصار .
المنهج والنتائج
اعتمد المؤلف المنهج الاستقرائي النقدي في تتبع النصوص الحديثية والآثار التاريخية وتخريجها من دواوين السنة كـصحيح البخاري ومسند أحمد وسنن البيهقي وتقييد العلم للخطيب البغدادي، مع دراسة أسانيدها وبيان شواهدها .
وخلص البحث إلى أن أحاديث النهي عن الكتابة كانت متقدمة زمنيًا لئلا يلتبس الحديث بالقرآن الكريم، بينما كان الإذن والأمر بالكتابة متأخرين وناسخين للنهي عند أمن الالتباس، وأن مرويات الصحابة المكتوبة وإن لم تبق بصورتها المادية المفردة، إلا أنها حُفظت كاملة بأسانيدها ضمن المصنفات والجوامع الحديثية المعتمدة .
تم تحديث الإجابة