كتابة الحديث النبوي في عهد النبي ﷺ بين النهي والإذن

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

كتابة الحديث النبوي في عهد النبي ﷺ بين النهي والإذن دراسة حديثية موضوعية من تأليف الباحثة حسناء بنت بكري نجار، تبحث في مسألة تدوين الحديث النبوي وتقييده في العصر النبوي، وتناقش الروايات الواردة في النهي عن الكتابة والإذن بها، مع بيان أوجه التوفيق بينها ودفع التعارض عنها .

موضوع الكتاب والهدف منه

يهدف الكتاب إلى معالجة الإشكالات والشبهات المثارة حول توثيق السنة النبوية، والرد على دعاوى المستشرقين وبعض الطاعنين القائلين بأن السنة لم تُكتب في حياة النبي ﷺ، وأنها ظلت حبيسة الصدور قرنًا أو يزيد، مما يعرضها للشك والضياع بحسب زعمهم . كما تصدت المؤلفة للشبهة التي تدّعي وجود صراع بين أهل الحديث وأهل الرأي حول كتابة الأحاديث، وأن هذا النزاع أدى إلى وضع كل فريق لأحاديث توافق موقفه نهيًا أو إذنًا، فبيّنت بطلان هذه الفرضية وتوافر الدلائل على عناية الصحابة بتقييد العلم .

هيكل الكتاب ومحتواه

انتظم الكتاب في مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة، وتفصيلها على النحو الآتي:

  • المقدمة: بيّنت فيها مكانة السنة النبوية بصفتها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم، وأهمية تقييدها وتفنيد ما يثار حول تأخر تدوينها .
  • الفصل الأول (الكتابة في عهد النبي ﷺ): ويشتمل على مبحثين؛ تناول الأول "الكتابة عند العرب قبل الإسلام" ومواضع استعمالها في تدوين الأنساب والأشعار والعهود والديون، مع بيان مفهوم الأمية الوارد في النصوص الشرعية . أما المبحث الثاني فتناول "الكتابة عند العرب بعد الإسلام"، ورصد انتشارها بفضل حث الشريعة وسياسة النبي ﷺ التعليمية وتشجيعه لتعلم القراءة والكتابة، حتى بلغ عدد كتّابه نحواً من خمسين كاتباً تولوا كتابة الوحي والرسائل والمعاملات والعهود .
  • الفصل الثاني (الأحاديث الواردة في النهي عن الكتابة والإذن فيها): ويضم مبحثين؛ خُصص المبحث الأول للأحاديث المرفوعة في النهي (عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وزيد بن ثابت)، إضافة إلى الآثار الموقوفة عن الصحابة في ذلك وعللها المذكورة . بينما خُصص المبحث الثاني لسياق الأحاديث الدالة على الإذن بالكتابة والأمر بها في مواقف متعددة .
  • الفصل الثالث (التوفيق بين أحاديث النهي والإذن): وقُسّم إلى مبحثين؛ الأول في "منهج التعليل"، والثاني في "دفع التعارض" بين الروايات بمختلف مسالك الجمع والترجيح المعتمدة عند أئمة الحديث والأصول .

أهم نتائج البحث

خلصت الدراسة في خاتمتها إلى جملة من النتائج، أبرزها:

  1. إمكانية الجمع والتوفيق بين أحاديث النهي والإذن بحمل النهي على كتابة غير القرآن مع القرآن في صحيفة واحدة، وحمل الإذن على تفريقهما، أو توجيه النهي لمن خُشي عليه الاتكال على المكتوب وإهمال الحفظ، والإذن لمن أُمِن منه ذلك .
  2. رجحان القول بأن أحاديث النهي كانت معللة بعلل عارضة وليست منهياً عنها لذاتها؛ إذ لو كانت محظورة لذاتها لما رُخّص فيها لأحد، إضافة إلى ضعف أغلب أسانيد أحاديث النهي مقارنة بأحاديث الإذن .
  3. ثبوت وقوع كتابة الحديث في العهد النبوي على ضربين: كتابات فردية للاستذكار والتقييد الخاص من الصحابة، وكتابات رسمية بأمر النبي ﷺ لبيان أصول الإسلام وفرائضه والدعوة ورعاية شؤون الدولة .

تم تحديث الإجابة