كتاب جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

كتاب جمل الغرائب للنيسابوري وأهميته في علم غريب الحديث هو دراسة علمية وبحث تعريفي أعده الباحث محمد أجمل الإصلاحي للتعريف بكتاب «جمل الغرائب» في تفسير غريب الحديث لأبي القاسم بيان الحق محمود بن أبي الحسن النيسابوري، وبيان قيمته وموارده في هذا الفن .

مناسبة التأليف ومقصده

قُدم أصل هذا البحث مختصرًا في المحور الثاني من ندوة «عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية»، التي نظمها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف في المدينة المنورة في شهر ربيع الأول سنة 1425 هـ / 2004 م . وقد قصد المؤلف من عمله التعريف بكتاب النيسابوري والتنويه به وليس استيعاب دراسته الشاملة، معتمدًا في إعداده على قسم من نص الكتاب كان يُحققه أخوه محمد راشد أيوب الإصلاحي استنادًا إلى ثلاث نسخ خطية .

هيكل البحث ومحتواه

انتظم البحث في تمهيد وفصلين رئيسيين :

  • التمهيد: تناول فيه المؤلف نشأة فن غريب الحديث، واستعرض مصنفاته المشهورة ومناهج أصحابها، مع الإشارة إلى ما طُبع منها وما يزال في حيز المخطوطات .
  • الفصل الأول: خُصص لسيرة بيان الحق النيسابوري؛ حيث أورد ترجمته التي ذكرها ياقوت الحموي واعتمد عليها جلال الدين السيوطي، وأضاف إليها إفادات استخرجها من مؤلفات النيسابوري الأخرى، مع مناقشة وتصحيح ما نُسب إليه من الرحلة إلى حلب والتدريس في المدرسة الحلاوية، وسرد مصنفاته المطبوعة والمخطوطة والمفقودة .
  • الفصل الثاني: ركز على دراسة كتاب «جمل الغرائب»، مبينًا غرض النيسابوري من تأليفه، وموارده، وترتيبه الموضوعي، ومنهجه في تلخيص المادة وتفسير الغريب، مع بسط المآخذ المسجلة عليه .

المنهج ومزايا الكتاب المدروس

أوضح الإصلاحي أن كتاب «جمل الغرائب» يكتسب أهميته من كونه ينقل عن أصول مبكرة مفقودة في غريب الحديث، ومنها كتب النضر بن شميل، وقطرب، وأبي عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، وأبي سعيد الضرير، بالإضافة إلى كتاب «الأغفال» لأبي بكر الحنبلي، مشيرًا إلى أن النيسابوري وضع رموزًا لتلك الموارد قبل إيراد الأحاديث وتفسيرها، مما يتيح استكشاف مادة تلك المصنفات الضائعة .

كما بيّن أن النيسابوري رتب كتابه على الموضوعات الفقهية وأبواب السنن على نسق الجوامع والمسانيد، وهو ترتيب قل من سبقه إليه، وعمد فيه إلى اختيار الفوائد واختصارها بإيجاز شديد . وناقش الإصلاحي ما نسبه ياقوت الحموي للنيسابوري من «ادعاء الإعجاز» في بعض كتبه، مفسرًا ذلك بأنه تلميح إلى أسلوب الإيجاز المفرط، متأثرًا بكتاب أبي منصور الثعالبي «الإعجاز والإيجاز» .

النشر

أُدرج البحث لاحقًا ضمن المجموع العلمي للمؤلف المعنون بـ«بحوث ومقالات في اللغة والأدب وتقويم النصوص»، والذي صدر عن دار الغرب الإسلامي بمقترح وإشراف من ناشرها الحبيب اللمسي .

تم تحديث الإجابة