خطب المسجد الحرام
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- موقع مكتبة المسجد النبوي الشريف http://www.mktaba.org
خطب المسجد الحرام عمل توثيقي يجمع نخبة من الخطب المنبرية التي ألقاها أئمة وخطباء المسجد الحرام بـمكة المكرمة، أعده مجموعة من المؤلفين، ويشتمل على خطب الجمع والأعياد والمناسبات الشرعية الحافلة بالمواعظ والتوجيهات العقدية والفقهية والاجتماعية.
موضوع الكتاب ومنهجه
يعنى الكتاب بتدوين وتوثيق الخطب المنبرية التي أُلقيت في رحاب المسجد الحرام، والتي تتناول موضوعات شتى في ترسيخ العقيدة الإسلامية، وبيان الأحكام الشرعية، والدعوة إلى الأخلاق والآداب، ومعالجة قضايا المجتمع والتذكير بمواسم الخيرات والطاعات. وتبرز أهمية هذه الخطب من مكانة المنبر الذي تصدر منه بوصفه أقدس البقاع الإسلامية ومقصداً للمسلمين في مواسم الحج والعمرة، مما يجعلها مرجعاً دعوياً وتوجيهياً للخطباء وطلبة العلم.
تاريخ المنبر والخطابة في المسجد الحرام
كان الخلفاء الراشدون وولاة مكة يخطبون قياماً على أقدامهم في المسجد تجاه الكعبة المعظمة، حتى تولى معاوية بن أبي سفيان الخلافة، فكان أول من خطب على منبر في المسجد الحرام بعد أن جلب معه من الشام منبراً صغيراً ذا ثلاث درجات لما قدم للحج . وظل ذلك المنبر معتمداً حتى حج الخليفة هارون الرشيد، فخطب على منبر منقوش عظيم ذي تسع درجات أهداه إليه عامله على مصر موسى بن عيسى، ونُقل منبر معاوية إلى عرفات .
تتابع بعد ذلك الخلفاء والملوك في العناية بمنابر الحرمين والمشاعر؛ فأرسل الخليفة العباسي الواثق بالله ثلاثة منابر لمكة وعرفة ومنى، وصنع الخليفة المنتصر بالله منبراً عظيماً خطب عليه بمكة وخلفه بها . كما وثق الرحالة، ومنهم ابن جبير في القرن السادس الهجري (سنة 578 هـ)، تفاصيل موكب الخطيب في المسجد الحرام وهيئته وصعوده المنبر واستقباله المصلين في العهود الإسلامية المتعاقبة .
الخطباء والأئمة
شهدت الخطابة والإمامة في المسجد الحرام عبر تاريخها تعاقب علماء وفقهاء من مختلف المذاهب الفقهية الأربعة؛ فكانت موزعة على بيوتات علمية مكية متعددة، وبلغ عدد من سُجلت أسماؤهم لدى مديرية الأوقاف وشيخ الخطباء في بعض الفترات المتأخرة نحو خمسين خطيباً وعشرين إماماً للمذاهب الأربعة ، قبل أن تنتظم شؤون الإمامة والخطابة برئاسة موحدة تعنى باختيار الأئمة وتوثيق خطبهم ونشرها.
تم تحديث الإجابة