خطط الشام
- توفي المؤلف
- 1372 هـ
- الطبعات
- مكتبة النوري
خطط الشام كتاب موسوعي جامع في تاريخ بلاد الشام وجغرافيتها وحضارتها وتطورها العمراني والمدني، صنّفه المؤرخ والأديب السوري محمد كرد علي (1293–1372 هـ / 1876–1953 م) .
دوافع التأليف وإعداده
بدأت نواة الكتاب حين نشر محمد كرد علي سنة 1317 هـ / 1899 م تسعة فصول عن عمران دمشق في مجلة «المقتطف»، فصادفت استحسان القراء والباحثين، مما دفعه إلى التوسع في دراسة عمران القطر الشامي برمته . استغرق إعداد الكتاب والعمل عليه ثلاثين عامًا (وفي رواية: خمسًا وعشرين سنة)، أنفق في سبيلها نحو ألف وخمسمائة جنيه، وطالع لأجلها زهاء ألف ومائتي مجلد باللغات العربية والتركية والفرنسية .
تردد المؤلف خلال جمعه لمادة الكتاب على دور الكتب العامة والخاصة في دمشق، ومصر، والمدينة المنورة، والقسطنطينية، وروما، وباريس، ولندن، وأكسفورد، وكامبريدج، وليدن، وبرلين، وميونخ، ومدريد، والإسكوريال . وقد أهدى مؤلفه إلى العلامة المصري أحمد تيمور باشا .
منهج الكتاب ومصادره
اعتمد محمد كرد علي في تصنيفه على الجمع بين المصادر التراثية العربية والمؤلفات الغربية الحديثة والمخطوطات غير المنشورة؛ فرأى أن مؤلفي العرب هم المرجع الأساسي في تاريخ الشام بعد الإسلام، في حين أفاد من كتب الغربيين وبحوث المستشرقين فيما يخص الآثار واللغات القديمة والتاريخ السابق للإسلام .
محتوى الأجزاء وبنيتها
يقع الكتاب في ستة أجزاء طُبعت في ثلاثة مجلدات ، وتتوزع موضوعاتها على النحو التالي:
- الجزء الأول: يتناول جغرافية الشام وتاريخه القديم وفجر الإسلام ودوله الأولى .
- الجزء الثاني: يشتمل على الدولة النورية وحملات نور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبي والدولة الأيوبية، ثم دولة المماليك وظهور التتار، ووقائع تيمورلنك واجتياحه المدن الشامية، حتى نهاية عهد المماليك وبداية العهد العثماني .
- الجزء الثالث: يتابع تاريخ الدولة العثمانية حتى عزل السلطان عبد الحميد الثاني وإعلان الدستور، ويعرج على منشأ الحركة الصهيونية، وأحداث الحرب العالمية الأولى وإعدامات جمال باشا لأحرار الشام، وسقوط القدس ودخول الحلفاء، ومبايعة الملك فيصل بن الحسين، وتجزئة بلاد الشام وفق اتفاقية سايكس بيكو وصكوك الانتداب الفرنسي والبريطاني .
- الجزء الرابع: يُفصّل في أحوال العلم والأدب في بلاد الشام حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري، متناولًا الجامعات والمكتبات والصحافة والطباعة، ثم الفنون الجميلة كالموسيقى والعمارة والتصوير والتمثيل، يليه مبحث موسع في الزراعة الشامية وطرق الري واستثمار الأراضي والضرائب الزراعية .
- الجزء الخامس: مخصص للتاريخ المدني والنظم والجيش .
- الجزء السادس: يبحث في البِيَع والكنائس والجوامع والمدارس والبيمارستانات ودور الآثار والكتب، والأديان والمذاهب والعادات والتقاليد، وتضمن في ختامه ترجمة المؤلف لنفسه .
الطبع والتقييم
صدرت أجزاء الكتاب بدمشق بين عامي 1925 و1928 م؛ إذ طُبع الجزء الأول في المطبعة الحديثة سنة 1343 هـ / 1925 م في 314 صفحة ، وصدر الجزء السادس عن مطبعة المفيد سنة 1928 م في 428 صفحة .
لقي الكتاب ثناءً واسعًا وعدّه المعاصرون من أجلّ ما صُنّف في تاريخ بلاد الشام بعد تاريخ دمشق لـابن عساكر ؛ وكتب الأب أنستاس الكرملي في مجلة «لغة العرب» مقالات أشاد فيها بغزارة فوائده واستيعاب مؤلفه للمصادر، مع توجيهه نقدًا لبعض تساهل المؤلف اللفظي واستعماله كلمات دخيلة في الجزء السادس عند تسمية بعض الكنائس والكاتدرائيات .
تم تحديث الإجابة